﴿وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾
٣٠٤٨٢ - عن عروة بن الزبير -من طريق محمد بن جعفر بن الزبير- ﴿ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون﴾ ، أي: لا تخالفوا أمره وأنتم تسمعون (¬١). (ز)
٣٠٤٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ولا تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ ، يعني: ولا تعرضوا عنه، يعني: أمر الرسول ﷺ (¬٢) [٢٧٧٣]. (ز)
﴿وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (٢٠)﴾
٣٠٤٨٤ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وأنتم تسمعون﴾ القرآن ومواعظه (¬٣). (ز)
٣٠٤٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ المواعظ (¬٤). (ز)
﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (٢١)﴾
٣٠٤٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهم لا
[٢٧٧٣] قال ابنُ عطية (٤/ ١٦٠ - ١٦١): «قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله﴾ الآية، الخطاب للمؤمنين المُصَدِّقين، جُدِّد عليهم الأمر بطاعة الله والرسول، ونُهُوا عن التولي عنه، وهذا قول الجمهور. ويكون هذا متناصرًا مع قول من يقول: إن الخطاب بقوله: ﴿وإن تنتهوا﴾ هو للمؤمنين. فيجيء الكلام من نمط واحد في معناه. وأما على قول مَن يقول: إن المخاطبة بـ ﴿وإن تنتهوا﴾ هي للكفار. فيرى أن هذه الآية إنما نزلت بسبب اختلافهم في النَّفْل، ومجادلتهم في الحق، وكراهيتهم خروج رسول الله ﷺ، وتفاخرهم بقتل الكفار والنكاية فيهم. وقالت فرقة: الخطاب بهذه الآية إنما هو للمنافقين، والمعنى: يا أيها الذين آمنوا بألسنتهم فقط. قال القاضي أبو محمد: وهذا وإن كان محتملًا على بُعْد فهو ضعيف جدًّا؛ لأجل أن الله وصف من خاطب في هذه الآية بالإيمان، والإيمان التصديق، والمنافقون لا يتصفون من التصديق بشيء. وقيل: إن الخطاب لبني إسرائيل. وهذا أجنبي من الآية».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٦٧٧.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٠٧.
(¬٣) تفسير الثعلبي ٤/ ٣٤١.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٠٧.