والذين قالوا: ﴿معذرة إلى ربكم﴾. وأهلك الله الذين أخذوا الحيتان (¬١). (ز)
٢٩٣٠٤ - عن ليث بن أبي سليم، قال: مُسِخُوا حِجارةً؛ الذين قالوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَومًا الله مُهْلِكُهُم﴾ (¬٢). (٦/ ٦٣٨)
٢٩٣٠٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق عبد الرازق- في قوله: ﴿فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء﴾، قال: فلمّا نَسُوا موعظةَ المؤمنين إيّاهم؛ الذين قالوا: ﴿لم تعظون قوما﴾ (¬٣). (ز)
٢٩٣٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ يعني: فلما تَرَكُوا ما وُعِظُوا به مِن أمر الحيتان؛ ﴿أنْجَيْنا﴾ من العذاب ﴿الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾ يعني: المعاصي (¬٤). (ز)
٢٩٣٠٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: نَجَتِ الناهيةُ، وهلكتِ الفرقتان، وهذه أشدُّ آيةٍ في ترك النهي عن المنكر (¬٥) [٢٦٦٦]. (ز)
﴿وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٥)﴾
٢٩٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وأَخَذْنا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾، قال: فأصبح الذين نَهَوا عن السوء ذات غَداةٍ في مجالسهم يَتَفَقَّدون الناس، لا يروا منهم، وقد باتوا من ليلتهم وغلقوا عليهم دورهم. قال فجعلوا يقولون: إنّ لِلناس لَشأنًا! فانظروا ما شأنهم. قال: فاطَّلعوا في دورهم، فإذا القوم قد مُسِخوا في دورهم، يعرفون الرجل بعينه، وإنّه لَقِرد، والمرأةَ بعينها، وإنّها لقردة. قال الله تعالى: ﴿فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وما خَلْفَها ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٦٦] (¬٦). (ز)