Lewati ke konten

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل · الباقلاني

hlm. 136

  1. قول آخر لمنكري الرسالة

الصَّانِع ألحدوا وَتركُوا دينهم وَقيل لَهُم مَا الدَّلِيل على إِحَالَة ذَلِك وَإِن قَالُوا لأننا لم نجد أحدا فعله وَلَا يقدر عَلَيْهِ وَلَا رَأينَا ذَلِك قطّ وَلَا جرى مثل مَا تدعون قيل لَهُم فَيجب أَن تحيلوا أَيْضا أَن يخلق الله تَعَالَى الْأَجْسَام وَألا يُوجد آدم إِلَّا من ذكر وَأُنْثَى وَألا يخلق دجَاجَة إِلَّا من بَيْضَة أَو بَيْضَة إِلَّا من دجَاجَة أَو نُطْفَة إِلَّا من إِنْسَان أَو إنْسَانا إِلَّا من نطقة لِأَن ذَلِك أجمع لم يُوجد قطّ وَلم يُشَاهد فَإِن مروا على ذَلِك لَحِقُوا بِأَهْل الدَّهْر وَإِن أَبوهُ نقضوا اعتلالهم

وَإِن قَالُوا عنينا أَن هَذِه الْأُمُور مستحيلة فِي الْعَادة قيل لَهُم فَمَا أنكرتم أَن ينْقض الله سُبْحَانَهُ الْعَادَات وَيظْهر المعجزات على أَيدي رسله لما أَرَادَهُ من حسن النّظر لَهُم وَلمن علم أَنه يُؤمن بهم وَيعْمل من الْعِبَادَات مَا يكون وصلَة وذريعة إِلَى إجزال ثوابهم كَمَا جَازَ وَحسن مِنْهُ أَن يحْتَج عَلَيْهِم بعقولهم فَلَا يَجدونَ إِلَى دفع ذَلِك من حَيْثُ اعتلوا مُتَعَلقا

فَأَما مَا قَالُوهُ من اسْتِحَالَة كَون الْكثير قَلِيلا والقليل كثيرا فَإِنَّهُ صَحِيح على مَا ادعوهُ وَإِنَّمَا معنى قَول الْمُسلمين وكل ذِي مِلَّة إِن الرَّسُول ﷺ يَجْعَل الْقَلِيل من الطَّعَام وَالشرَاب كثيرا هُوَ أَن الله سُبْحَانَهُ يخلق عِنْد دُعَاء النَّبِي ﷺ وَوَضعه يَده فِي الطَّعَام وَالشرَاب أَمْثَال

Rujukan halaman ini: تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل، ص 136 (Shamela #6389, hlm. urut 114)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.