Lewati ke konten

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل · الباقلاني

hlm. 135

  1. قول آخر لمنكري الرسالة

وَكَذَلِكَ أَيْضا إِنَّمَا يتَبَيَّن الرَّسُول من الْبشر أَن الْمنزل عَلَيْهِ بالرسالة ملك من عِنْد ربه بِأَن يكون الْخطاب الَّذِي أَدَّاهُ إِلَيْهِ متضمنا لإخباره عَن الغيوب أَو بِأَن يظْهر مَعَه من الْآيَات مثل الَّذِي ظهر على أَيدي الرَّسُول عِنْد الْأَدَاء إِلَى أمثالهم من ولد آدم فَيعلم عِنْد ذَلِك أَن من ظَهرت هَذِه الْأُمُور على يَده فَلَيْسَ بساحر وَلَا شَيْطَان وَلَا متمثل من الْأَرْوَاح وكل هَذَا يبطل مَا توهموه فَأَما الْكتاب السَّاقِط على يَد الرَّسُول فَلَا بُد من أَن يكون مَعَه آيَة تظهر على يَد ملك سَوَاء يُؤَدِّيه أَو بِأَن ينْطق الله الْكتاب ويحييه حَتَّى يُؤَدِّي عَن نَفسه ويخبر بمتضمنه ويخرق الْعَادة بِمَا يظْهر مِنْهُ فَلَا تعلق لَهُم فِي ذَلِك

قَول آخر لمنكري الرسَالَة

وَاسْتَدَلُّوا على إبِْطَال الرسَالَة بِأَن قَالُوا وجدنَا المدعين للرسالة يَزْعمُونَ أَنه لَا طَرِيق إِلَى الْعلم بصدقهم إِلَّا وجود محالات مُمْتَنع فِي الْعقل وجودهَا من نَحْو فلق الْبَحْر وَخلق نَاقَة من صَخْرَة وقلب الْعَصَا حَيَّة وإحياء الْمَوْتَى وإبراء الأكمه والأبرص وَالْمَشْي على المَاء وإنطاق الذِّئْب والحصا وَمَا جرى مجْرى ذَلِك من ادعائهم جعل الْقَلِيل كثيرا والقليل لَا يتكثر كَمَا أَن الْكثير لَا يتقلل ويتوحد وَإِذا كَانَ كَذَلِك بَطل مَا يَدعُونَهُ فَيُقَال لَهُم مَا الَّذِي أردتم بقولكم إِن هَذِه الْأُمُور مستحيلة ممتنعة أعنيتم بذلك أَنَّهَا مستحيلة فِي الْعَادة أَو فِي قدرَة الصَّانِع تَعَالَى فَإِن قَالُوا فِي قدرَة

Rujukan halaman ini: تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل، ص 135 (Shamela #6389, hlm. urut 113)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.