Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 64

  1. مناقشة قول الكعبي في أن أفعال الله باختيار

تستمد مِنْهُ النَّفس الْكل فيمد الهيولى وَمِنْه تركيب الْعَالم أَن يتْلف الأول إِذْ هَذَا حق كل شَيْء فِي شَيْء بِالْقُوَّةِ يظْهر بِالْفِعْلِ

وَقد صيروا جَمِيعًا الْوُجُود للْحَال دَلِيل الأولية لَكِن الأول جَوْهَر الْكل وَالثَّانِي جَوْهَر الْجُزْء وَقد صَار جَوْهَر الْكل مَعْرُوفا بجوهر الْجُزْء إِذْ لَيْسَ مِمَّا يبلغهُ أحد بالحس وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق

وَإِذا ثَبت هَذَا ثَبت جَمِيع مَا بَينا من الْحَوَادِث والحاجات الَّتِي هِيَ الْأَدِلَّة للْحَدَث لذَلِك الأَصْل إِذْ صَار مُحْتملا للتلف والفناء وَذَلِكَ أَيْضا يلْزم القرامطة يجعلونه أبديا وَإِن كَانُوا يَقُولُونَ كَانَ بعد أَن لم يكن بالإبداع وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

وَدَلِيل الْجَهْل مِمَّن فِيهِ مَا فِيهِ بِالْقُوَّةِ بأحوال مَا فِيهِ وَمن فِيهِ وَمَا يكون مِنْهُ كَمَا ذكرت من جهل النطف والحبوب وَغَيرهَا فَيلْزم كَذَلِك فِي الهيولى والطينة وَمَا قَالُوا وَلزِمَ أَن لَيْسَ لما قَالُوا تَدْبِير وَلَا كَانَ شَيْء من ذَلِك بِهِ وَلَكِن إِن كَانَ فَهُوَ بِمن علم مَا يكون فَيجْعَل أَصله مبروزا فِيهِ بِالْقُوَّةِ يظْهر بِالْفِعْلِ بِمَا جعل لَهُ من الْموَاد والأمكنة الَّتِي بهَا تنمو

فِي ذَلِك القَوْل بِالتَّوْحِيدِ وَأَنه منشئ ذَلِك كُله ليَكُون بِهِ كل شَيْء يكون على مَا قَالُوا أَو أَن يكون مُحدثا لكل شَيْء يكون أبدا على مَا يَشَاء أَن يكون من أصُول وإبتداء أَو كَيفَ شَاءَ على مَا يَقُوله أهل التَّوْحِيد وَإِذ الله سُبْحَانَهُ قَادر على إنْشَاء أصل فِيهِ كل شَيْء مبروزا هُوَ قَادر على إبتداء كل شَيْء كَمَا شَاءَ من غير بروز بِالْقُوَّةِ وَلَا خُرُوج بِالْفِعْلِ وَلَكِن بالتقدير والتكوين وَإِن زَعَمُوا أَن الْأَشْيَاء كَانَت فِي الأَصْل مستجنة بجوهرها فَيظْهر بِالْفِعْلِ فَهِيَ أَيْضا ترجع إِلَى مَا قُلْنَا لِأَن ذَلِك قَوْلهم فِي النطف والحبوب مَعَ مَا فِي هَذَا مِمَّا فِي الْعقل دَفعه بِمَا لَا يحْتَمل تمكن أَضْعَاف الشَّيْء بجوهره فِيهِ للتناقض وَالْفساد وَتَكْذيب العيان

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 64 (Shamela #6365, hlm. urut 62)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.