Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 63

  1. مناقشة قول الكعبي في أن أفعال الله باختيار

مَا يلْحق الْعَالم وَيظْهر جوهرها عجزها وحاجاتها وهما دَلِيلا حدث الْعَالم وَكَونه بِغَيْرِهِ فَيلْزم فِيهَا مَا يلْزم فِي غَيرهَا أَو كَانَت خَارِجَة من هَذَا الْجَوْهَر غنية قَوِيَّة لَا تمسها الْحَاجَات وَلَا يعترضها الشَّهَوَات الباعثة على الْحِيَل المفزعة إِلَى غير بِهِ تَأمل غناها وقوتها فَأَما إِن كَانَ الْعَالم بهَا بِأَن اعترضت بهَا الْعَوَارِض وانقلبت بجوهرها عَمَّا كَانَت عَلَيْهِ فَصَارَت إِلَى هَذِه الْحَاجَات والشهوات فَصَارَت بجوهرها مُحْتَملَة لكل حَاجَة مُحْتَملَة لكل شَهْوَة متمكنة للإستحالة والتغير فَيبْطل عَنْهَا جَمِيع أَوْصَاف الْغنى وَالْقُوَّة وَصَارَت أصل الْحَاجَات وَأم الشَّهَوَات فَلَزِمَ إنصراف تدبيرها إِلَى حَكِيم عليم على مَا لزم ذَلِك فِي جَمِيع الْعَالم أَو كَانَت هِيَ بِحَالِهَا لَكِن الْعَالم كَانَ فِيهَا بِقُوَّة ظهر بِالْفِعْلِ وَذَلِكَ هُوَ قَول أَصْحَاب الهيولي ثمَّ دلّ تلف جَمِيع مَا فِي الْعَالم من كَون شَيْء فِي شَيْء بِالْقُوَّةِ إِذا خرج مِنْهُ بِالْفِعْلِ نَحْو مَا يَقُولُونَ من كَون النَّسمَة فِي النُّطْفَة وكل حَيَوَان فِي النطف أَو الْبيض والعصف فِي الْحبّ وَالشَّجر فِي النواة وَكَذَلِكَ كل الْجَوَاهِر وَمثله عِنْدهم الْبَقَاء فِي الأغذية والنماء وَنَحْو ذَلِك فَيجب أَن يكون أَمر الطينة الَّتِي قَالُوا بهَا وَأمر الهيولى كَذَلِك إِذْ هما الأَصْل لجَمِيع الْعَالم

وَكَذَلِكَ يلْزم القرامطة فِي قَوْلهم إِن الْمُبْدع الأول فِيهِ جَمِيع الْعَالم مبروزا

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 63 (Shamela #6365, hlm. urut 61)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.