Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 378

  1. في الإيمان

مَا ظنت الكرامية على أَن الله تَعَالَى أعلا دَرَجَة الْإِيمَان فِي الْقُلُوب حَتَّى صيرها أعلا الدَّرَجَات وصير الْإِيمَان مِمَّا يقوم بِهِ الْخيرَات وَعند وجوده يصلح الْعِبَادَات وَمَا يحْتَمل مَا وصفت إِنَّمَا هُوَ الْقُلُوب لَا الألسن لذَلِك كَانَت أَحَق

وَبعد فَإِنَّهُ الْخطاب بِالْإِيمَان يلْزم بالعقول وَيعرف حَقِيقَة مَا بِهِ الْإِيمَان بالفكر وَالنَّظَر وَذَلِكَ عمل الْقُلُوب فَمثله الْإِيمَان مَعَ مَا كَانَ الألسن قد تسْتَعْمل وتخبر كَغَيْرِهَا من الْآيَات وَالله تَعَالَى يَقُول ﴿لَا إِكْرَاه فِي الدّين﴾ لم يجز أَن يَجْعَل حَقِيقَته فِيمَا فِيهِ الْإِكْرَاه وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿فَمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بِاللَّه﴾ وَلَيْسَ الْكفْر بالطاغوت بِاللِّسَانِ خَاصَّة فَمثله الْإِيمَان أَلا يرى إِلَى قَوْله ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين يَزْعمُونَ﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَقد أمروا أَن يكفروا بِهِ﴾ فَيصير الْميل والتحاكم ترك للكفر وَإِن أخبر عَن لِسَانه أَنه يزْعم أَنه مُؤمن بِالَّذِي عَلَيْهِ الْإِيمَان بِهِ وَالله الْمُوفق

وَفِي كتاب الله الْخطاب بقوله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ فِي غير مَوضِع ثمَّ لم يرتب أحد مِمَّن ينْسب إِلَى الْإِسْلَام وَالْإِيمَان فِي ذَلِك أَنه مِمَّا تضمنه وَإِن لم يكن هُوَ وَقت فرغ الْخطاب مَعَه يسْتَعْمل لِسَانه فِي فعل الْإِيمَان ثَبت أَن حَقِيقَته الَّتِي بهَا سماهم بِهَذَا قَائِمَة فيهم وَقت الْخطاب وَهِي لَا تحْتَمل إِلَّا أَن تكون فِي الْقلب وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

وَفِي هَذَا النَّوْع آيَات هِيَ تنقض على الْمُعْتَزلَة والخوارج والكرامية والحشوية مَذْهَبهم على اخْتِلَاف مذاهبهم نَحْو قَوْله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 378 (Shamela #6365, hlm. urut 376)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.