Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 377

  1. في الإيمان

ثمَّ يُقَال لَهُم قَالَ الله ﷿ ﴿قَاتلُوا الَّذين يلونكم من الْكفَّار﴾ وَقَالَ ﴿وقاتلوا الْمُشْركين كَافَّة﴾ وَقَالَ ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ وَيُقَاتل على مَا يظهرون من الشّرك وَالْكفْر دون مَا يضمرون وَلم يجب بِهَذَا أَن لَا يكون الشّرك وَالْكفْر بالقلوب فَمَا يبعد أَن يُؤمر بِالْقِتَالِ حَتَّى يُؤمنُوا ثمَّ يمْنَع عَن الْقِتَال إِذا أظهرُوا الْإِيمَان بِاللِّسَانِ وَإِن كَانَ حَقِيقَة مَوضِع إِيمَان الْقلب إِذْ لَا يمْنَع هَذَا كَونه فِيهِ وَالله الْمُوفق

ثمَّ يُقَال لَهُم فِي الْخَبَر أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله وَقيل حَتَّى يشْهدُوا فَيكون الشَّهَادَتَيْنِ سَبَب منع الْقَتْل لَا حَقِيقَة الْإِيمَان وَالله الْمُوفق

وَأما الْعقل فَلِأَنَّهُ دين والأديان تعقد وَمَا بِهِ إعتقادات الْأَدْيَان الْقُلُوب وَكَذَلِكَ الْمذَاهب مَعَ مَا كَانَ الْإِيمَان فِي اللُّغَة التَّصْدِيق وَحَقِيقَته الَّذِي لَا يحْتَمل الْقَهْر والجبر هُوَ الدّين فِي الْقلب إِذْ لَا يجرى سُلْطَان أحد من الْخلق وَجُمْلَة ذَلِك أَنه يجوز أَن لَا يكون لِسَان وَلَا يحْتَمل رفع الدّين الْحق وَلَا الْإِيمَان بِاللَّه وَالرسل من أحد ثَبت أَن حق ذَلِك الْقلب مَعَ مَا كَانَ ذَلِك من الْمحَال ارْتِفَاع فعل الْإِيمَان عَن الممتحن فِي حَال الْخطاب بِحَال وباللسان عَامَّة الْأَوْقَات على الْخلق يمر بِدُونِهِ بل من الْأَحْوَال أَحْوَال ينْهَى الْمَرْء فِيهِ أَن يَقُول آمَنت بالكتب والنبيين والبعث وَنَحْو ذَلِك نَحْو الْكَوْن فِي الصَّلَاة فَيصير الْإِيمَان على هَذَا القَوْل بِحَيْثُ ينْهَى وَدين الْإِسْلَام بِحَيْثُ يفْسد عِبَادَته وَالله جعله شرطا للْجُوَاز وَجعله دَائِما لَا يتَغَيَّر وَلَا يتبدل وَلَا يجوز فِيهِ النّسخ ثَبت أَنه على غير

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 377 (Shamela #6365, hlm. urut 375)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.