Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 192

  1. مسألة إثبات الرسالة وبيان الحاجة إليها

خُصُوص وَاحِد بِقُوَّة من بَين الْجَمِيع من غير أَن يُوجب ذَلِك لَهُ شَيْئا فَمثله النُّبُوَّة أَو أَن يكون قدرتهم كَانَت بالفكر والتخيير فَلم يتكلفوا ذَلِك

فَأَما الأول فَإِنَّهُ لَو كَانَ مَا قَالَ يمتنعون عَن ذَلِك بعد الْجهد فَدلَّ تَركهم دونه أَنهم تَرَكُوهُ طباعا وَأَيْضًا أَنه لَو كَانَ كَذَلِك لم يحْتَمل مثله مِمَّن يَقُول ﴿لَئِن اجْتمعت الْإِنْس وَالْجِنّ﴾ أَن يكون أحد من الْبشر يبلغ علمه بِاللِّسَانِ ذَلِك وَالثَّالِث أَنه إِذْ نَشأ بَينهم وَمن عِنْدهم عرف اللِّسَان فلولا أَن لَهُ فِي ذَلِك من الله خُصُوصا لم يكن لغيره لَا يحْتَمل أَن يصير بِهَذَا الْمحل وَالرَّابِع قد تكلفوا المجاوبات لأقوام معروفين فِي فن حَتَّى اجتهدوا فِي قصيدة حولا فَلَو كَانَ يحْتَمل وسعهم أَو يرجون الْبلُوغ بطرق مَا احْتمل تَركهم وَفِي ذَلِك تَشْبِيه على الْقَوْم وَقد بذلوا مهجهم ودنياهم فِي إطفاء هَذَا النُّور

والفصل الثَّانِي لَا يحْتَمل الَّذِي ذكر لما بذلك غنى لَهُم عَن بذل المهج وَلما أمهلوا قَرِيبا من عشْرين سنة قبل الحروب وَلما فِيهِ تقريع الْجِنّ وَالْإِنْس وَإِنَّمَا حَارب قوم

وَبعد فَإِن الْمُحَاربَة لم تمنعهم من محاربات سمعُوا من رَسُول الله كَذَلِك الْقُرْآن لَو احْتمل وسعهم

وَالثَّالِث لَو كَانَ كَذَلِك لاستقبلوا بالإنكار وَالدَّفْع كَفعل الْعرف لَا بالخضوع والإمتناع على أَن الْعَرَب أذكى النَّاس عقلا وأشدهم حمية وَقد قَاتلُوا الشُّعَرَاء بالأشعار أَيْضا

وَبعد فَإِن التقريع كَانَ بِهِ جَمِيع الْبشر وَالْجِنّ وَقد انْتَشَر أمره وَظهر فِي الْآفَاق وَأَيْضًا فَإِن الَّذِي حمله على ذَلِك وَمَا جَاءَ بِهِ نَشأ بَينهم وَإِن كَانَ لَهُ معرفَة وَنظر مَعَ نشوئه بَينهم فَذَلِك أَيْضا أَنه لَهُ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 192 (Shamela #6365, hlm. urut 190)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.