Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 191

  1. مسألة إثبات الرسالة وبيان الحاجة إليها

وإظهاره دينه بَين أهل الْأَدْيَان وَمَا فِيهِ من الإنباء عَمَّا كَانَ مِمَّا يعلم الْخلق أَنه لم يكن اخْتلف إِلَى أحد مِمَّن يعلم ذَلِك وَلَا نظر فِي كتاب قطّ لتبقى لَهُ تِلْكَ الْآيَات مَعَ مَا ذكر شَأْنه فِي الْكتب السماوية حَاج أهل الْكتاب فَلم يُمكنهُم إِنْكَاره إشفافا على أنفسهم بل قد باهلهم مباهلته الْيَهُود بقوله ﴿فتمنوا الْمَوْت﴾ والنصارا بقوله ﴿تَعَالَوْا نَدع أبناءنا وأبناءكم﴾ والجميع بقوله ﴿فكيدوني جَمِيعًا ثمَّ لَا تنْظرُون﴾ وإظهاره اشفاقا وإظهاره الْأَمر عَنْهُم والثقة بِاللَّه بقوله ﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾ مَعَ مَا لَهُ آيَات فِي الْخلق وَهُوَ النُّور الَّذِي انْتقل من ظهر إِلَى ظهر حَتَّى خرج هُوَ وَمَا كَانَ من الْخَاتم بَين كَتفيهِ وَمَا وصف بالربعة ثمَّ كَانَ لَا يزاحم طولين إِلَّا فاقهما ثمَّ كَانَ من السَّحَاب الَّذِي يظله قبل أَن يُوحى إِلَيْهِ ثمَّ كَانَ من شقّ بَطْنه وَغسل مَا فِيهِ مَعْلُوم ذَلِك ورده إِلَى مَوْضِعه ثمَّ كَانَ من هجر عبَادَة الْأَوْثَان فِي صغره مَعَ حرص قومه على ذَلِك وَمَا استقى بِهِ الْعَبَّاس فسقوا ثمَّ مَا وصف من مُعَامَلَته الْكَفَرَة أَنه لم يكن يُدَارِي وَلَا يُمَارِي وَلم يكن فحاشا وَلَا صخابا ثمَّ مَا لم يَأْخُذُوا عَلَيْهِ كذبا قطّ وَبِذَلِك وَصفه أعداؤه ثمَّ مَا جَاءَ من الْآيَات الَّتِي لما اخْتلفُوا فِيهِ فعرفوه بِالسحرِ وَالْكهَانَة وَالشعر وَنَحْو ذَلِك فَمَا كَانَ إِلَّا لِكَثْرَة آيَاته وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

ثمَّ طعن الْوراق المحتج بِالْقُرْآنِ بأوجه أَحدهَا تفاوتهم فِي البلاغة وَلَعَلَّه تآليف أبلغهم وَالثَّانِي أَن الحروب مَعَه شغلتهم عَن مثله وَالثَّالِث أَنه لم يَكُونُوا أهل نظر وَمَعْرِفَة أَلا ترى أَنهم صدوا عَن الْإِقْرَار مَعَ توفر أَسبَابه عِنْد أَصْحَاب الضَّرُورَة وَعَن النّظر والمعرفة مَعَ أَسبَاب ذَلِك عِنْد أَصْحَاب الإكتساب وَالرَّابِع

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 191 (Shamela #6365, hlm. urut 189)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.