Lewati ke konten

صفة الفتوى · ابن حمدان

hlm. 51

  1. فصل

فصل

لَا يجوز التَّقْلِيد فِيمَا يطْلب فِيهِ الْجَزْم وَلَا إثْبَاته بِدَلِيل ظَنِّي لِأَنَّهُ لَا يحصل بهما فَلَا يجوز التَّقْلِيد فِي معرفَة الله تَعَالَى وتوحيده وَصِفَاته وَلَا فِي نبوة رسله وتصديقهم فِيمَا أَتَوا بِهِ وَغير ذَلِك مِمَّا يشْتَرك فِي وجوب مَعْرفَته كل مُكَلّف قبل النّظر فِي المعجزة وَثُبُوت النُّبُوَّة بهَا قَالَه القَاضِي أَبُو يعلى وَأَصْحَابه كلهم كَأبي الْخطاب وَابْن عقيل وَغَيرهمَا وَابْن الْجَوْزِيّ وَسَائِر المتميزين منا وَمن غَيرنَا وَهُوَ الْمَشْهُور الْمَنْصُور عِنْد الْأَصْحَاب وَغَيرهم لِأَنَّهُ قد لَا يسْتَدلّ عَلَيْهِ إِلَّا بِالْعقلِ الَّذِي يشْتَرك فِيهِ المكلفون فَيصير كل مُكَلّف مُجْتَهدا فِي ذَلِك لاشتراكهم فِي الْعقل الَّذِي تعرف بِهِ هَذِه الْأَشْيَاء وَغَيرهَا فَلم يجز لبَعْضهِم تَقْلِيد بعض كالعلماء الَّذين لَا يجوز لبَعْضهِم تَقْلِيد بعض لاشتراكهم فِي آلَة الِاجْتِهَاد

والتقليد هُوَ الْأَخْذ بقول الْغَيْر من غير حجَّة ملزمة وَقَول النَّبِي ﷺ حجَّة فَلَيْسَ الْأَخْذ بِهِ تقليدا قَالَه الشَّيْخ موفق الدّين الْمَقْدِسِي ﵀ وَغَيره وَإِذا ثبتَتْ النُّبُوَّة بالمعجزة وَجب اتِّبَاع الرَّسُول وتصديقه فِيمَا جَاءَ بِهِ لقِيَام الدَّلِيل على وجوب ذَلِك وَالله أعلم

Rujukan halaman ini: صفة الفتوى، ص 51 (Shamela #6356, hlm. urut 49)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.