Lewati ke konten

النبذة الكافية في أحكام أصول الدين · ابن حزم

hlm. 41

  1. فصل

الْفَرْض وَلَا حرم عَلَيْهِم ذَلِك الشَّيْء ثمَّ بِيَقِين نَدْرِي أَنه حِين نطق النَّبِي ﷺ َ - بايجاب ذَلِك الشَّيْء أَو بِتَحْرِيم مَا حرم فقد نسخت الْحَالة الأولى وَارْتَفَعت بِشَيْء هُوَ يَقِين لَا شكّ فِيهِ وَمن الْبَاطِل ترك مَا يتَيَقَّن أَنه مَنْسُوخ وَهَذَا لَو جَازَ لجَاز أَن تعود الْحَالة الأولى الَّتِي قد تَيَقّن نسخهَا وَتبطل الْحَالة الثَّانِيَة الَّتِي قد تَيَقّن أَنَّهَا ناسخة فَلَو كَانَ هَذَا لَكَانَ مَا فَعَلُوهُ تركا لليقين وَحكما بالظنون وَالله تَعَالَى قد أنكر هَذَا فَقَالَ ﴿إِن يتبعُون إِلَّا الظَّن وَإِن الظَّن لَا يُغني من الْحق شَيْئا﴾ وَقَالَ ﷺ َ - اياكم وَالظَّن فانه أكذب الحَدِيث فَكيف وَنحن نقطع ونشهد بِشَهَادَة الله تَعَالَى أَنه قد ضمن لنا تَعَالَى حفظ الذّكر وَالدّين وانه قد كمل فَلَو نسخ النَّاسِخ لبين ذَلِك بَيَانا جليا فاذا لم يفعل تَعَالَى ذَلِك فنشهد بِشَهَادَة الله تَعَالَى ان النَّاسِخ بَاقٍ محكما الى يَوْم الْقِيَامَة وان الْمَنْسُوخ بَاقٍ مَنْسُوخا الى يَوْم الْقِيَامَة لَا نشك فِي ذَلِك وَلَا يجوز الْبَتَّةَ ان يشكل شَيْء من الدّين حَتَّى يخفى على جَمِيع النَّاس مَوضِع الْحق وَحَتَّى يصيروا الى الحكم بِالظَّنِّ نبرأ الى الله تَعَالَى من هَذَا القَوْل كبراءتنا اليه تَعَالَى من الشّرك وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين

فصل

والمبادرة الى انفاذ الْأَوَامِر وَاجِب لقَوْله تَعَالَى ﴿وسارعوا إِلَى مغْفرَة من ربكُم وجنة عرضهَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض أعدت لِلْمُتقين﴾ وَمن تَأَخّر لم يُسَارع الا أَن يُبِيح التَّأْخِير نَص فَيُوقف عِنْده كَمَا جَاءَ فِي اباحة تَأْخِير الصَّلَاة الى آخر وَقتهَا

Rujukan halaman ini: النبذة الكافية في أحكام أصول الدين، ص 41 (Shamela #6321, hlm. urut 27)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.