وَحَدِيث ابْن عمر أَيْضا إِنَّمَا فِي قصَّة الْعجْلَاني
قَالَ أَبُو جَعْفَر يحْتَمل أَن يَصح الحديثان بِأَن يكون النَّبِي ﷺ فرق بَينهمَا بعد اللّعان ثمَّ طَلقهَا ثَلَاثًا حَتَّى يكون تَفْرِيق النَّبِي ﷺ وَاقعا موقعه على مَا روى فِي الْخَبَر وَقد قَالَ الْأَكْثَر لَا يجوز أَن يمْسِكهَا وَيفرق بَينهمَا وَاسْتحبَّ عُثْمَان البتي أَيْضا الطَّلَاق بعد اللّعان وَلم يستحبه قبل ذَلِك فَعلم أَن اللّعان قد أحدث حكما فِي التَّفْرِيق
وَأما قَول الشَّافِعِي فخلاف الْآيَة لِأَن الله تَعَالَى قَالَ ﴿وَالَّذين يرْمونَ أَزوَاجهم﴾ النُّور ٦ ثمَّ ذكر الْقِصَّة وعَلى قَوْله يَنْبَغِي أَن يلاعنه وَهِي غير زَوْجَة وَقد اتَّفقُوا أَن من طلق امْرَأَته ثمَّ أَبَانهَا ثمَّ قَذفهَا بِغَيْر ولد أَنه يُلَاعن لِأَنَّهَا لَيست زَوْجَة وَكَذَلِكَ الَّتِي بَانَتْ بِلعان الزَّوْج لم يجز لعان الْمَرْأَة
١٠٥١ - فِي المتلاعنين يَجْتَمِعَانِ
قَالَ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد إِذا كذب نَفسه وَجلد الْحَد فَلهُ أَن يَتَزَوَّجهَا
وَقَالَ زفر وَأَبُو يُوسُف وَمَالك وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ وَالْحسن بن حَيّ وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ لايجتمعان أبدا
وَعَن سعيد بن جُبَير أَنه إِذا كذب نَفسه ردَّتْ إِلَيْهِ امْرَأَته مَا كَانَت فِي الْعدة
وَهُوَ رَاوِي حَدِيث ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ للعجلاني بعد اللّعان لَا سَبِيل لَك عَلَيْهَا