وروى يحيى بن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة لمافتح رَسُول الله ﷺ مَكَّة قتلت هُذَيْل رجلا من بني ثَقِيف بقتيل كَانَ لَهُم فِي الْجَاهِلِيَّة فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَإِن الله حبس عَن أهل مَكَّة الْفِيل وسلط عَلَيْهِم رَسُوله وَالْمُؤمنِينَ وَإِنَّهَا لم تحل لأحد كَانَ قبلي وَلَا تحل لأحد بعدِي وَإِنَّمَا أحلّت لي سَاعَة من نَهَار
فَثَبت إِن ذَلِك مَخْصُوصًا فِي تِلْكَ الْحَال للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ سلم وَإِذا ثَبت بِأَنَّهُ مَأْمُور أَن لَا يدخلهَا إِلَّا بِإِحْرَام بِاتِّفَاق من الْفُقَهَاء إِلَّا ابْن شهَاب وَقد دللنا على فَسَاد قَوْله وَجب أَن يكون تَركه للْإِحْرَام الْمَأْمُور بِهِ مُوجبا قَضَاؤُهُ كَمَا أَن من أَمر بِأَن يكون صَائِما فِي يَوْم فطر فَأفْطر فِيهِ قضى
٥٥٤ - سكان الْمَوَاقِيت وَمن دونهَا فِي دُخُول الْإِحْرَام
قَالَ أَصْحَابنَا وَمَالك من كَانَ أَهله بالمواقيت أَو وَرَاءَهَا إِلَى مَكَّة فَلهُ أَن يدخلهَا بِغَيْر إِحْرَام وَهُوَ قَول مَالك
وَلم يفرق سُفْيَان وَالشَّافِعِيّ من ذَلِك على مَا تقدم من ذكر قَوْلهمَا
قَالَ وَالْقِيَاس قَول سُفْيَان لاتفاقهم أَن أهل الْمَوَاقِيت لَو أَرَادوا الْحَج لم يدخلوها إِلَّا بِإِحْرَام فَكَذَلِك الدُّخُول نَفسه