الْقسم الثَّانِي من الْكتاب النّظر فِي الْقَرْض وَالنَّظَر فِي حَقِيقَته وركنه وَشَرطه وَحكمه
أما الْحَقِيقِيَّة
فَهِيَ مكرمَة جوزتها الشَّرِيعَة لحَاجَة الْفُقَرَاء لَيْسَ على حقائق الْمُعَاوَضَات وَلذَلِك لَا يجوز شَرط الْأَجَل فِيهِ لِأَن الْمقْرض مُتَبَرّع والمتبرع بِالْخِيَارِ فِي تبرعه بِالرُّجُوعِ وَالْأَجَل يمْنَع الرُّجُوع وَلَو لزم الْأَجَل لَكَانَ مُعَاوضَة وَلَو جب التَّقَابُض فِي الْمجْلس فَإِنَّهُ مُقَابلَة دَرَاهِم بِمِثْلِهَا
وَقَالَ مَالك ﵀ يثبت الْأَجَل
وَلذَلِك لَو رَجَعَ عَن الْإِقْرَاض فِي الْحَال قبل تصرف الْمُسْتَقْرض وطالب بِهِ جَازَ
وَقَالَ مَالك ﵀ لَا يجوز وطرد ذَلِك فِي العواري وَكَأن الْقَرْض