وَقَعَدت عَلَيْهِ، فَقَالَ ﵇: إِن الشَّيْطَان يخَاف مِنْك يَا عمر» .
قلت: (وَقد ورد) من طرق أخر أَن عمر سمع ذَلِك، رَوَاهُ ابْن طَاهِر فِي «صفوة التصوف» من حَدِيث عبد الله بن أبي مليكَة أَن عَائِشَة حدثته «أَنه كَانَت عِنْد رَسُول الله ﷺ امْرَأَة تغني، فَاسْتَأْذن عمر بن الْخطاب فَأَلْقَت الدُّف وَقَامَت، فَدخل عمر وَالنَّبِيّ ﷺ يضْحك فَقَالَ: بِأبي أَنْت وَأمي، مَا أضْحكك يَا رَسُول الله؟ فَذكر لَهُ الْخَبَر فَقَالَ: لَا أَبْرَح حَتَّى أسمع [يَا] رَسُول الله ﷺ. فَسمع» قَالَ ابْن طَاهِر: لَوْلَا أَنه من رِوَايَة بكار بن عبد الله لحكمت لَهُ بِالصِّحَّةِ، لَكِن بكار مُتَكَلم فِيهِ.
قلت: هُوَ كَلَام غير قَادِح، وَقد وَثَّقَهُ ابْن حبَان، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: لَا نعلم قدحًا فِيهِ. وَرَوَاهُ الْخَطِيب من رِوَايَة عبد الرَّزَّاق عَن بكار، وَجعل الضعْف فِيهِ من طَرِيق آخر لَيْسَ من طَرِيق ابْن طَاهِر، وَرَوَاهُ الفاكهي فِي «تَارِيخ مَكَّة» من طَرِيق آخر غَيرهمَا، وَفِيه مُتَابعَة عبد الْجَبَّار بن الْورْد الثِّقَة لبكار، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن مُسَدّد، عَن الْحَارِث بن عبيد، عَن عبيد الله بن الْأَخْنَس، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده «أَن امْرَأَة أَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي نذرت أَن أضْرب عَلَى رَأسك بالدف. فَقَالَ: أوف بِنَذْرِك» . رجال إِسْنَاده ثِقَات.