تضرب، وَدخل عمر وَهِي تضرب فَأَلْقَت الدُّف وَجَلَست عَلَيْهِ مقنعة، فَقَالَ ﵊: أَنا هَاهُنَا، وَأَبُو بكر هَاهُنَا، وَهَؤُلَاء هَاهُنَا، إِنِّي لأحسب الشَّيْطَان يفر مِنْك يَا عمر» . قَالَ: فَهَذَا حَدِيث صَحِيح.
قلت: وَعلي بن حُسَيْن بن وَاقد الْمَدِينِيّ أعل الحَدِيث بِهِ ابْن الْقطَّان، قد قَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِهِ بَأْس. وَذكره ابْن حبَان فِي «الثِّقَات» وَهَذَا التَّضْعِيف خَاص بِرِوَايَة التِّرْمِذِيّ، أما ابْن حبَان فَأخْرجهُ فِي «صَحِيحه» عَن ابْن خُزَيْمَة، نَا زِيَاد بن أَيُّوب، نَا أَبُو تُمَيْلة يَحْيَى بن وَاضح، نَا الْحُسَيْن بن وَاقد، نَا عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه ... . فَذكره كَمَا تقدم، وَكَذَا أخرجه أَحْمد فِي «الْمسند» فَقَالَ: ثَنَا زيد بن الْحباب، حَدثنِي حُسَيْن بن وَاقد، حَدثنِي عبد الله بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه «أَن أمة سَوْدَاء أَتَت رَسُول الله ﷺ وَقد رَجَعَ عَن بعض مغازيه، فَقَالَت: إِنِّي كنت نذرت إِن ردك الله صَالحا أَن أضْرب عَلَيْك بالدف. قَالَ: إِن كنت فعلت فافعلي، وَإِن كنت لم تفعلي فَلَا تفعلي. فَضربت، فَدخل أَبُو بكر وَهِي تضرب، وَدخل غَيره وَهِي تضرب، ثمَّ دخل عمر فَجعلت دفها خلفهَا وَهِي مُقنِعة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: إِن الشَّيْطَان (ليفر) مِنْك يَا عمر، أَنا جَالس هَاهُنَا وَدخل هَؤُلَاءِ، فَلَمَّا أَن دخلت فعلت مَا فعلت» . وَفِي رِوَايَة للبيهقي: «فَإِن كنت نذرت فاضربي. قَالَ: فَجعلت تضرب فَدخل أَبُو بكر وَهِي تضرب، ثمَّ دخل عمر فَأَلْقَت الدُّف (عَنْهَا)