وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: «فَأَما أَن يضْرب لَهُنَّ بِسَهْم فَلَا، وَقد كَانَ يُرْضَخُ لَهُنَّ» .
مَعْنَى «يُحْذَيْن» : يُعْطَيْن. وادَّعى الرافعيُّ ﵀: أَنه ﵊ لم يتْرك الرَّضْخَ قَط، وَلنَا بِهِ أُسْوَة حَسَنَة.
فَائِدَة: حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا دالٌّ عَلَى ضَعْف حَدِيث حشرج بن زِيَاد عَن جدَّته أُمِّ أَبِيه: «أَنَّهَا غزت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي ستَّة نسْوَة، قَالَ: فَأَسْهم لَهَا ﵇ كَمَا أسْهم [للرِّجَال] » .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وحشرج مَجْهُول.
الحَدِيث السَّادِس عشر
«أَنه ﵇ أعْطى سلب مرحب يَوْم خَيْبَر من قَتله» .
هَذَا الحَدِيث مَشْهُور، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» قَالَ: وَاخْتلفُوا فِي قَاتل مرحب، فَقيل: عَلّي بن أبي طَالب، وَقيل: مُحَمَّد بن مسلمة الْأنْصَارِيّ.
قلت: وبالأوَّل قَالَ جماعةٌ، وَرَوَاهُ الحاكمُ فِي «مُسْتَدْركه» بإسنادٍ لِلْوَاقِدِي مَا يجمع بَين الْقَوْلَيْنِ، قَالَ: «ضرب مُحَمَّد بن مسلمة ساقي