الله بن جحش، وَكَانَ الْفَيْء إِذْ ذَاك: من أَخذ شَيْئا فَهُوَ لَهُ. قد كَانَ ذَلِك قبل وقْعَة بدر، وَقد صَار الْأَمر بعد نزُول الْآيَة إِلَى مَا اخْتَارَهُ الشَّافِعِي فِي قسْمَة أَرْبَعَة أَخْمَاس الْغَنِيمَة بَين من حضر الْقِتَال، وَأَرْبَعَة أَخْمَاس الخُمس عَلَى أَهله، وَأَن النَّبِي ﷺ كَانَ [يضع] سَهْمه حَيْثُ أرَاهُ الله، وَهُوَ خُمس الخُمس.
الحَدِيث الْخَامِس عشر
عَن ابْن عَبَّاس ﵁ «أَنه سُئل عَن النِّسَاء هَل كُنَّ يشهدن الْحَرْب مَعَ رَسُول الله ﷺ؟ وَهل كَانَ يُضرب لَهُنَّ سهم؟ فَقَالَ: كُنَّ يشهدن الْحَرْب، وَأما أنْ يُضْرب لَهُنَّ سهمٌ فَلَا» .
هَذَا الحَدِيث أخرجه مُسلم فِي «صَحِيحه» من هَذَا الْوَجْه مطولا بِلَفْظ: ( [كتبت] تَسْألني - يَعْنِي: [نجدة] بن عَامر الحروري التَّابِعِيّ - هَل كَانَ رَسُول الله ﷺ يَغْزُو بِالنسَاء؟ وَقد كَانَ يَغْزُو بهنَّ؛ فيداوين الجَرْحَى، ويُحْذَيْنَ من الْغَنِيمَة، وأمَّا بِسَهْم فَلم يضْرب لَهُنَّ» .
وَفِي رِوَايَة لَهُ: «لَيْسَ لَهما - يَعْنِي: العَبْد وَالْمَرْأَة - شَيْء إِلَّا أَن يُحْذيَا» .