Lewati ke konten

كتاب بغداد · ابن طيفور

hlm. 147

  1. ثم قال للواثق خذه فضعه على عينك لعل الله أن يشفيك قال وجعل المأمون يضعه على عينه ويبكي قال أبو طالب الجعفري قال أخبرني العيشى صاحب إسحاق بن إبراهيم قال كنت مع المأمون بدمشق قال وكان قد قل المال عنده حتى ضاق وشكا

(أَخْبَار الْمَأْمُون بِدِمَشْق)

قَالَ حَدثنِي عَليّ بن الْحسن بن هَارُون. قَالَ: حَدثنِي سعيد بن زِيَاد. قَالَ: لما دخلت على الْمَأْمُون بِدِمَشْق قَالَ: أَرِنِي الْكتاب الَّذِي كتبه رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - لكم. قَالَ: فأريته. قَالَ: فَقَالَ: إِنِّي لأشتهى أَن أَدْرِي أَي شَيْء هَذَا الغشاء الَّذِي على هَذَا الْخَاتم. قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو إِسْحَاق المعتصم: حل العقد حَتَّى تَدْرِي مَا هُوَ. قَالَ: فَقَالَ: مَا أَشك أَن النَّبِي ﷺ َ - عقد هَذَا العقد، وَمَا كنت لأحل عقدا عقده رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -. ثمَّ قَالَ للواثق: خُذْهُ فضعه على عَيْنك لَعَلَّ اللَّهِ أَن يشفيك. قَالَ: وَجعل الْمَأْمُون يَضَعهُ على عينه ويبكي.

قَالَ أَبُو طَالب الْجَعْفَرِي. قَالَ: أَخْبرنِي العيشى صَاحب إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم. قَالَ: كنت مَعَ الْمَأْمُون بِدِمَشْق. قَالَ: وَكَانَ قد قل المَال عِنْده حَتَّى ضَاقَ وشكا ذَلِك إِلَى أبي إِسْحَاق المعتصم. فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كَأَنَّك بِالْمَالِ قد وافاك بعد جُمُعَة. قَالَ: وَكَانَ حمل إِلَيْهِ ثَلَاثِينَ ألف ألف من خراج مَا كَانَ يَتَوَلَّاهُ لَهُ. قَالَ: فَلَمَّا ورد عَلَيْهِ ذَلِك المَال قَالَ الْمَأْمُون ليحيى بن أَكْثَم: أخرج بِنَا نَنْظُر إِلَى هَذَا المَال. قَالَ: فَخَرَجَا حَتَّى أصحرا ووقفا ينظرانه وَكَانَ قد هئ بِأَحْسَن هَيْئَة هَيْئَة، وحليت أباعره وألبست الأحلاس الموشاة، والجلال المصبغة، وقلدت العهن، وَجعلت الْبَدْر بالحرير الصيني الْأَحْمَر، والأخضر، والأصفر وأبديت رؤوسها. قَالَ: فَنظر الْمَأْمُون إِلَى شَيْء حسن واستكثر ذَلِك فَعظم فِي عينه، واستشرافه النَّاس ينظرُونَ إِلَيْهِ ويعجبون مِنْهُ. قَالَ: فَقَالَ الْمَأْمُون ليحي يَا أَبَا مُحَمَّد: ينْصَرف أَصْحَابنَا هَؤُلَاءِ الَّذين تراهم السَّاعَة إِلَى مَنَازِلهمْ خائبين، وننصرف نَحن بِهَذِهِ الْأَمْوَال قد ملكنا هادونهم إِنَّا إِذا للئام. ثمَّ دَعَا مُحَمَّد بن يزْدَاد فَقَالَ: وَقع لآل فلَان بِأَلف ألف، ولآل فلَان بِمِثْلِهَا. قَالَ: فوَاللَّه إِن زَالَ كَذَلِك حَتَّى فرق أَرْبَعَة وَعشْرين ألف ألف وَرجله فِي الركاب ثمَّ قَالَ: أدفَع الْبَاقِي إِلَى الْمُعَلَّى يعْطى جندنا. قَالَ: فَقَالَ العيشي: فَجئْت حَتَّى قُمْت نصب عينه فَلم أرد طرفِي عَنْهَا لَا يلحظني إِلَّا يراني بِتِلْكَ الْحَال فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّد وَقع

Rujukan halaman ini: كتاب بغداد، ص 147 (Shamela #5880, hlm. urut 139)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.