Lewati ke konten

كتاب بغداد · ابن طيفور

hlm. 146

  1. قال أحمد بن أبي طاهر دخل عجيف بن عنبسة بعلى بن هشام بغداد لثلاث بقين من شهر ربيع الأول وخرج به إلى عسكر المأمون لست خلون من شهر ربيع الآخر وقرئ فتح البيضاء من مصر لليلة بقيت من شهر ربيع الآخر وقتل على بن هشام وأخاه الحسين بن هشام في

قَالَ أَحْمد بن أبي طَاهِر: وَلما قتل الْمَأْمُون على بن هِشَام أَمر أَن تكْتب رقْعَة وَتعلق على رَأسه لِيَقْرَأهَا النَّاس فَكتب. أما بعد: فَإِن أَمِير الْمُؤمنِينَ كَانَ قد دَعَا على بن هِشَام فِيمَن دَعَا من أهل خُرَاسَان أَيَّام المخلوع لمعاونته على الْقيام بِحقِّهِ. فَكَانَ ابْن هِشَام مِمَّن أجَاب أسْرع الْإِجَابَة، وعاون فَأحْسن المعاونة. فرعى أَمِير الْمُؤمنِينَ ذَلِك واصطنعه وَهُوَ يظنّ بِهِ تقوى اللَّهِ وطاعته والانتهاء إِلَى أَمر أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي عمل إِن أسْند إِلَيْهِ وَفِي حسن السِّيرَة وعفاف الطعمة، وبدأه أَمِير الْمُؤمنِينَ بالإفضال عَلَيْهِ فولاه الْأَعْمَال السّنيَّة، وَوَصله بالصلات الجزيلة الَّتِى أَمر أَمِير الْمُؤمنِينَ بِالنّظرِ فِي قدرهَا فَوَجَدَهَا أَكثر من خمسين ألف ألف دِرْهَم فمديده إِلَى الْخِيَانَة والتضييع لما استرعاه من الْأَمَانَة فباعده عَنهُ وأقصاه، ثمَّ استقال أَمِير الْمُؤمنِينَ عثرته فاقاله إِيَّاهَا وولاه الْجَبَل، وآذربيجان، وكورارمينية، ومحاربة أَعدَاء اللَّهِ الخرمية على أَن لَا يعود لمثل مَا كَانَ مِنْهُ. فعاود أقبح مَا كَانَ بتقديمه الدِّينَار وَالدِّرْهَم على الْعَمَل لله وَدينه أوساء السِّيرَة، وعسف الرّعية، وَسَفك الدِّمَاء الْمُحرمَة فَوجه أَمِير الْمُؤمنِينَ عجيف بن عَنْبَسَة مباشرا لأَمره دَاعيا إِلَى تلافي مَا كَانَ مِنْهُ فَوَثَبَ بعجيف يُرِيد قَتله فقوى اللَّهِ عجيفا بنيته الصادقة فِي طَاعَة أَمِير الْمُؤمنِينَ حَتَّى دَفعه عَن نَفسه وَلَو تمّ مَا أَرَادَ بعجيف لَكَانَ فِي ذَلِك مَا لَا يسْتَدرك وَلَا يستقال وَلَكِن اللَّهِ إِذا أَرَادَ أمرا كَانَ مَفْعُولا. فَلَمَّا أمضى أَمِير الْمُؤمنِينَ حكم اللَّهِ فِي على بن هِشَام رأى أَلا يُؤَاخذ من خَلفه بِذَنبِهِ فَأمر أَن يجْرِي لوَلَده ولعياله، وَلمن اتَّصل بهم، وَمن كَانَ يجرى عَلَيْهِم مثل الَّذِي كَانَ جَارِيا لَهُم فِي حَيَاته وَلَوْلَا أَن على بن هِشَام أَرَادَ الْعُظْمَى من عجيف لَكَانَ من عداد من كَانَ فِي عسكره مِمَّن خَالف وخان كعيسى ابْن مَنْصُور ونظرائه وَالسَّلَام.

Rujukan halaman ini: كتاب بغداد، ص 146 (Shamela #5880, hlm. urut 138)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.