Lewati ke konten

المدونة · مالك بن أنس

Juz 2, hlm. 403

  1. كتاب العتق الأول
  2. ما لا يلزم من القول في العتق

قَالَ: هُوَ حُرٌّ عِنْدَ مَالِكٍ إذَا أَرَادَ بِذَلِكَ اللَّفْظِ عِتْقَ الْعَبْدِ، فَأَمَّا إنْ كَانَ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: أَنْتَ حُرٌّ، فَزَلَّ لِسَانُهُ فَقَالَ: اُدْخُلْ هَذِهِ الدَّارَ، أَوْ مَا أَحْسَنُكَ أَوْ أَخْزَاكَ اللَّهُ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ حُرًّا حَتَّى يَنْوِيَ بِأَنَّ الْعَبْدَ حُرٌّ بِمَا قَالَ مِنْ اللَّفْظِ بِقَوْلِهِ: أَخْزَاكَ اللَّهُ وَبِقَوْلِهِ اُدْخُلْ الدَّارَ، وَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ فَزَلَّ لِسَانُهُ، فَقَالَ: أَخْزَاكِ اللَّهُ، أَوْ عَلَيْكِ لَعْنَةُ اللَّهِ، زَلَّ لِسَانُهُ عَنْ الطَّلَاقِ.

فَإِنَّ هَذَا لَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ حَتَّى يَكُونَ الزَّوْجُ يَنْوِي بِالْكَلِمَةِ بِعَيْنِهَا الطَّلَاقَ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهَا، أَيْ أَنْتِ بِمَا أَقُولُ لَكِ مِنْ قَوْلِي: أَخْزَاكِ اللَّهُ وَمَا أَحْسَنُكِ، وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِنْ الْكَلَامِ أَنْتِ بِمَا أَقُولُ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ طَالِقٌ، فَهِيَ طَالِقٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْكَلَامُ مِنْ حُرُوفِ الطَّلَاقِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: أَعْتِقْ جَارِيَتِي، فَقَالَ لَهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ: اذْهَبِي، وَقَالَ: أَرَدْت بِذَلِكَ الْعِتْقَ؟

قَالَ: تُعْتَقُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ حُرُوفِ الْعِتْقِ.

قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: لَمْ أُرِدْ بِذَلِكَ الْعِتْقَ؟

قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُهُ.

قُلْتُ: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟

قَالَ: لَا، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِعَبْدِهِ: يَدُكَ حُرَّةٌ أَوْ رِجْلُكَ حُرَّةٌ، أَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ جَمِيعُهُ قُلْتُ: وَإِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَهُوَ يَجْحَدُ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ قَالَ لِجَارِيَتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ بَائِنٌ أَوْ بَانَةٌ أَوْ خَلِيَّةٌ، أَوْ قَالَ: اُغْرُبِي أَوْ اسْتَتِرِي أَوْ تَقَنَّعِي أَوْ كُلِي أَوْ اشْرَبِي يُرِيدُ بِذَلِكَ اللَّفْظِ الْحُرِّيَّةَ أَتُعْتَقُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إذَا أَرَادَ بِذَلِكَ اللَّفْظِ الْحُرِّيَّةَ.

قَالَ: وَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ وَكُلُّ لَفْظٍ تَلَفَّظَ بِهِ رَجُلٌ يُرِيدُ بِأَنَّ امْرَأَتَهُ طَالِقٌ بِذَلِكَ اللَّفْظِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ اللَّفْظُ مِنْ حُرُوفِ الطَّلَاقِ فَهِيَ بِذَلِكَ اللَّفْظِ طَالِقٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَكَذَلِكَ الْحُرِّيَّةُ.

وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ الْيَوْمَ، إنَّهُ حُرٌّ بِذَلِكَ أَبَدًا.

ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ رَبِيعَةَ فِي رَجُلٍ يَقُولُ: أُشْهِدُكُمْ أَنَّ مَا وَلَدَتْ هَذِهِ الْوَلِيدَةُ فَهُوَ حُرٌّ، أَوْ يَقُولُ: أُشْهِدُكُمْ أَنَّ رَحِمَهَا حُرٌّ قَالَ رَبِيعَةُ: إنْ قَالَ: رَحِمُهَا حُرٌّ فَهِيَ حُرَّةٌ، وَإِنْ قَالَ: كُلُّ مَا وَلَدَتْ فَهُوَ حُرٌّ، فَمَا وَلَدَتْ وَهِيَ لَهُ فَعَسَى أَنْ يُعْتَقَ وَإِنْ مَاتَ أَوْ بَاعَهَا انْقَطَعَ ذَلِكَ الشَّرْطُ عَنْهَا وَاسْتُرِقَّتْ هِيَ وَوَلَدُهَا وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ لَهَا لَمْ يُحَرِّمْ بَيْعَهَا وَلَا تَكُونُ مِيرَاثًا يَتَدَاوَلُهَا مَنْ وَرِثَهَا، لِأَنَّهُ لَمْ يُعْتِقْ شَيْئًا رِقُّهُ يَوْمَئِذٍ بِيَدِهِ وَلَا بِشَيْءٍ تَكُونُ الْعَتَاقَةُ فِي مِثْلِهِ وَلَا مِلْكًا هُوَ يَوْمَئِذٍ لَهُ.

[مَا لَا يَلْزَمُ مِنْ الْقَوْلِ فِي الْعِتْقِ]

ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ الْيَوْمَ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ؟

قَالَ: إذَا قَالَ سَيِّدُهُ: إنَّمَا أَرَدْتُ بِهَذَا الْقَوْلِ أَنِّي قَدْ أَعْتَقْتُهُ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ وَلَمْ أُرِدْ الْحُرِّيَّةَ فَالْقَوْلُ

Rujukan halaman ini: المدونة، ج 2، ص 403 (Shamela #587, hlm. urut 906)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.