Lewati ke konten

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz الكتاب, hlm. 375

  1. القسم الأول: أجوبة المسائل
  2. فصل: ونحن نبين أنه لا يمكنهم أن يثبتوا للمسيح فضيلة إلا بإقرارهم أن محمدا رسول الله

وكذلك سائر ما تقدَّم من البشارات التي تفيد (¬١) بمجموعها العِلْم القطعيَّ بأنَّ المراد بها: محمدُ بنُ عبد الله ﷺ وأمَّتُه، فإنَّه لو لم يقع تأويلها بظهوره ﷺ لبطلتْ تلك النبوَّات.

ولهذا لما علم الكُفَّار من أهل الكتاب أنَّه لا يمكن الإيمانُ بالأنبياء (¬٢) المتقدِّمين إلا بالإيمان بالنبيِّ الذي بشّروا به قالوا: نحن في انتظاره ولم يجئ بعد، ولما عَلِمَ بعضُ الغلاة في كفره وتكذيبه منهم: أنَّ هذا النبيَّ في ولد إسماعيل، أنكروا أن يكون لإبراهيم ولدٌ اسمه إسماعيل، وأن هذا لم يخلقه الله!

ولا يكثر على أمة البَهْتِ وإخوانِ القرود وقَتَلَةِ الأنبياء مثلُ ذلك، كما لم يكثر على المثلِّثة عُبَّاد الصليب -الذين سبُّوا رب العالمين أعظم مسبَّة- أن يطعنوا في ديننا وينتقصوا نبينا ﷺ.

فصل

ونحن نبيِّن أنهم لا يمكنهم أن (¬٣) يُثْبِتُوا للمسيح فضيلةً ولا نبوةً ولا آيةً ولا معجزة إلا بإقرارهم أنَّ محمدًا رَسول الله، وإلا فمع تكذيبه لا يمكن أن يثبت للمسيح شيءٌ من ذلك البتَّة.

فنقول: إذا كفرتم -مَعَاشِرَ المثلِّثة عُبَّادَ الصَّليب- بالقرآن وبمحمد ﷺ، فمن أين لكم أن تُثْبِتُوا لعيسى فضيلةً أو معجزةً؟! ومَنْ نقل إليكم عنه آيةً أو معجزة؟! فإنكم إنما تبعتم مَنْ بعده بنَيِّفٍ على مائتين وعَشَراتٍ

Rujukan halaman ini: هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 375 (Shamela #5705, hlm. urut 442)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.