Lewati ke konten

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz الكتاب, hlm. 197

  1. القسم الأول: أجوبة المسائل
  2. فصل: المسألة الثالثة: ما اشتهر عندكم أن النبي ﷺ مكتوب في التوراة والإنجيل لكنهم محوه والعقل يستشكل ذلك، وجوابه
  3. فصل: بعض ما ورد من البشارات به وبأمته
  4. الوجه الخامس والثلاثون

(الوجه الخامس والثلاثون): قوله في نبوة إِرْمِيَا: "قبل أن أخلقك قد عظَّمتك من قبل أن أُصوِّرك في البطن، وأرسلتك وجعلتك نبيًّا للأجناس كلهم" (¬١).

فهذه بشارة على لسان إِرْمِيَا لمن بعده، وهو إما المسيح وإما محمد -صلوات الله وسلامه عليهما- لا يعدوهما إلى غيرهما، ومحمدٌ أَوْلَى بها؛ لأن المسيح إنما كان نبيًّا لبني إسرائيل وحدهم (¬٢)، كما قال تعالى: ﴿وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [آل عمران: ٤٩]. والنصارى تقرُّ بهذا، ولم يَدَّعِ المسيح أنه رسول إلى جميع أجناس أهل الأرض، فإن الأنبياء من عهد موسى إلى المسيح إنما كانوا يبعثون إلى قومهم، بل عندهم في الإنجيل أنَّ المسيح قال للحواريين: "لا تسلكوا إلى سبيل الأجناس، ولكن اختصروا على الغنم الرَّابضة من نسل إسرائيل" وأما محمد بن عبد الله فهو الذي بعثه الله إلى جميع أجناس الأرض وطوائف بني آدم.

وهذه البشارة مطابقةٌ لقوله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨]. ولقوله ﷺ: "بعثت إلى الأسود والأحمر" (¬٣) وقوله ﷺ: "وكان النبي يُبْعثُ إلى قومه خاصةً وبُعِثْتُ إلى الناس عامة" (¬٤).

وقد اعترف النصارى بهذه البشارة ولم ينكروها، لكن قال بعض

Rujukan halaman ini: هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 197 (Shamela #5705, hlm. urut 264)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.