(تستَنفِرُ الأواخِرُ الأوائلا ... )
(حتى أُبِيرَ مالِكاً وكاهِلا ... ) (١٨١)
فأغار على بني أسد، فقتل في بطون منهم مقتلة عظيمة، وقتل علباءَ وأهلَ بيته، وألبسهم الدروع والبيض محماة، وكحل أعينهم بالناء، وقال في ذلك (١٨٢) :
(يا دارَ سلمى دارِساً نُؤْيُها ... بالرملِ فالخَبْتَيْنِ من عاقِلِ)
(صمَّ صَداها وعفا رَسْمُها ... واستعجَمَتْ عن منطِقِ السائِلِ)
(قولوا لبوصان عبيدِ العصا ... ما غرَّكم بالأسد الباسِلِ)
(قد قَرَّتِ العينان من مالِكٍ ... طُرّاً ومن عمروٍ ومن كاهِلِ)
(ومن بني غَنْم بن دودانَ إذْ ... يُقْذَفُ أعلاهم على السافِلِ)
(حتى تركناهم لدى مَعْرَكٍ ... أرجلهم كالخَشَب (١٨٣) الشائِلِ)
(جئنا بها شهباءَ ملمومةً ... مثلَ بشام القُلَّةِ الحافِلِ) (١٨٤)
(فهُنَّ أرسالٌ كمثلِ الدَّبَى ... أو كقَطَا كاظِمةَ الناهِلِ)
(نطعنهم سُلْكَى ومَخْلُوجَةً ... كَرَّكَ لأمَيْنِ على نابلِ) (١٨٦)
(حَلَّتْ لي الخمر وكنتُ امرأ ... عن شربها في شُغُلٍ شاغِلِ)
(فاليومَ فاشربْ غير مستحقبٍ ... إثْماً من اللهِ ولا واغِلِ) (١٨٧)