٤٤٥ - وقولهم: قد أَحَدَّ السكينَ على المِسَنِّ
(٩٧) (١٩١ / أ)
/ قال أبو بكر: قال الفراء (٩٨) : إنما سُمي مِسناً لأن الحديد يُسَنُّ عليه، أي: يُحَكُّ عليه. قال: ويقال للذي يسيل عند الحكِّ: سَنِين. قال: ولا يكون ذلك السائل إلا مُنْتِناً. قال الله ﷿: ﴿ولقد خلقنا الإنسانَ من صَلْصالٍ من حَمَإٍ مَسْنونٍ﴾ (٩٩) ، فيقال المسنون: المحكوك. وقال ابن عباس (١٠٠) : هو الرطب. ويقال (١٠١) : المسنون: المنتن. وقال أبو عبيدة (١٠٢) : المسنون: المصبوب. يقال: سننت الماء على وجهي: إذا صببته على وجهي. (٥٩٩) ويقال: شننته (١٠٣) على وجهي: إذا صببته أيضاً عليه، بالسين والشين جميعاً. ويروى عن الحسن (١٠٤) أنه كان إذا توضأ، سنَّ [الماء] على وجهه سنّاً، أي: صبَّه صبّاً.
وحكى اللّحياني فرقاً بين سننت وشننت، فقال: سننت: صببت، وشننت: فرّقت، يقال: شننت عليهم الغارات: إذا فرقتها عليهم. قال مالك الأشتر (١٠٥) ، أنشده أبو العباس (١٠٦) :
(بَقَّيْتُ وَفْري وانحرفتُ عن العِدى (١٠٧)
ولِقيتُ أضيافي بوَجْهِ عبوسِ)
(إنْ لم أَشُنَّ على ابنِ هند غارةً ... لم تُخطِ يوماً من نِهاب نفوسِ) (١٠٨)
(خَيْلاً كأمثال السَّعالي ضُمَّراً ... تعدو بفتيانِ الكريهةِ شُوسِ)
(حَمِيَ الحديدُ عليهم فكأَنَّهُ ... لَهَبانُ نارٍ أو شُعاعُ شُموس)