( [فقوما فقولا بالذي قد عَلِمتما ... ولا تخمِشا وجهاً ولا تحلقا الشَّعَرْ] )
(إلى الحولِ ثم اسمْ السلامِ عليكُما ... ومَنْ يبكِ حولاً كاملاً فقد اعتَذَرُ)
معناه: فقد أتى بعذر.
٣٨٠ - وقولهم: قد جَلَّ هذا عن الوَصْفِ
(١٩)
قال أبو بكر: معناه: قد عَظُم شأنه، وقَصُر عنه الوصف. وجَلّ، معناه: عظُم، من الجَلَل. والجلل: العظيم، وكذلك الجليل هو: العظيم، من الجلل. قال الشاعر (٢٠) :
(فلئِنْ عفوتُ لأعفَونْ جَلَلاً ... ولئِنْ بكيتُ لجلَّ ما أبكاني)
معناه: لأعْفون عفواً عظيماً. قال الآخر (٢١) :
(فلئِنْ عفوتُ لأعفَونْ جَلَلاً ... ولئن سَطَوْتُ لأُوهِنَنْ عظمي)
( [قومي هم قتلوا أُميمَ أخي ... فإذا رميتُ ينالني سهمي] )
والجلل: حرف من الأضداد (٢٢) ، يكون: العظيم، ويكون: اليسير. قال الشاعر (٢٣) : /
(رسمِ دارٍ وقفتُ في طَلَلِه ... كِدْتُ أقضي الغداةَ من جَلَلِه) (١٧٠ / ب ٥٤٧)
فيه قولان: أحدهما: أن يكون المعنى: من عظمه عندي. وقال الفراء (٢٤) : معنى من جلله: من أجله.
وقال نابغة بني شيبان (٢٥) في المعنى الآخر: