٣٧٩ - وقولهم: قد أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ
(١٠)
قال أبو بكر: قال الفراء (١١) : معناه: قد بلغ أقصى العذر مَنْ أنذرك. يقال: قد أعذرَ الرجل فهو مُعْذِرٌ: إذا بلغ أقصى العُذر. قال الطائي (١٢) :
(على أهلِ عذراءَ السلامُ مُضاعفاً ... من الله ولتُسْقَ الغَمامَ الكَنَهْورا)
(ولاقى بها حجرٌ من اللهِ رحمةً ... فقد كانَ أرضى الله حجرٌ وأَعْذَرا)
[ويقال: قد عذّر الرجل فهو معذّر: إذا اعتذر ولم يأت بعذر.] قال الله ﷿: ﴿وجاءَ المُعَذِّرونَ من الأَعراب﴾ (١٣) . وكان ابن عباس (١٤) يقرأ: ﴿وجاء المُعذِرونَ من الأعراب﴾ ، ويقول: لعن الله المعذِّرين.
وفي المعَذِّرين وجهان: (١٧٠ / أ)
إذا كان المعذّرون، من: عذّر فهو / مُعَذِّرٌ، فهم لا عذر لهم.
وإذا كان المعذِّرون، أصلهم: المعتذرون، فأُلقيت فتحة التاء على العين، فأبدل منها ذال، وأُدغمت في الذال التي بعدها، فلهم عذر. (٥٤٦)
وقال الفراء (١٥) : يقال: قد اعتذر الرجل: إذا أتى بعذر، وقد اعتذر: إذا لم يأت بعذر. قال الله ﷿: ﴿يعتذِرون إليكم إذا رجعتم إليهم﴾ (١٦) ثم بيَّن ﷿ أنه لا عذر لهم فقال: ﴿قل لا تعتذروا﴾ (١٧) . وقال لبيد (١٨) في المعنى الآخر: