فَدَعَوْتَهُ أَنْبَتَ لَكَ، وَمَنْ إِذَا كُنْتَ فِي أَرْضٍ قَفْرٍ فَأَضْلَلْتَ فَدَعَوْتَهُ رَدَّ عَلَيْكَ"، قَالَ: فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ، ثُمَّ قَالَ: أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ!، قَالَ لَهُ: "لَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا"- أَوْ قَالَ: "أَحَدًا"شَكَّ الْحَكَمُ -، قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعِيرًا وَلَا شَاةً مُنْذُ أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ،"وَلَا تَزْهَدْ فِي الْمَعْرُوفِ وَلَوْ مُنْبَسِطٌ وَجْهُكَ إِلَى أَخِيكَ وَأَنْتَ تُكَلِّمُهُ، وَأَفْرِغْ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَاتَّزِرْ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ، فَإِنَّهَا مِنْ الْمَخِيلَةِ، وَاللَّهُ ﵎ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ". (¬١)
٥٦٣٨ - ١٨١٧٣ حم / عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ: "لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ، أَعْتِقْ النَّسَمَةَ، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَوَلَيْسَتَا بِوَاحِدَةٍ؟، قَالَ: "لَا، إِنَّ عِتْقَ النَّسَمَةِ أَنْ تَفَرَّدَ بِعِتْقِهَا، وَفَكَّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ فِي عِتْقِهَا، وَالْمِنْحَةُ الْوَكُوفُ، وَالْفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ، فَأَطْعِمْ الْجَائِعَ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ، فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ الْخَيْرِ". (¬٢)
٥٦٣٩ - ٢٢٦١٤ حم / عَنْ عِيَاضِ بْنِ مَرْثَدٍ أَوْ مَرْثَدِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ؛ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: "هَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ مِنْ أَحَدٍ حَيٌّ؟ "، قَالَ لَهُ: مَرَّاتٍ، قَالَ: لَا، قَالَ: "فَاسْقِ الْمَاءَ"، قَالَ: كَيْفَ أَسْقِيهِ؟، قَالَ: "اكْفِهِمْ آلَتَهُ إِذَا حَضَرُوهُ، وَاحْمِلْهُ إِلَيْهِمْ إِذَا غَابُوا عَنْه". (¬٣)
٥٦٤٠ - ٣٦١ حب / ٤٦٤٦ هب / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ وَحْدَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي!، قَالَ: "أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، فَإِنَّهُ رَأْسُ الأَمْرِ كُلِّهِ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي!، قَالَ: "عَلَيْكَ بِتِلاوَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللهِ، فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الْأَرْضِ، وَذُخْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي!، قَالَ: "إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ، فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي!، قَالَ: "عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ، فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي!، قَالَ: "أَحِبَّ الْمَسَاكِينَ وَجَالِسْهُمْ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي!، قَالَ: "انْظُرْ إِلَى مَنْ تَحْتَكَ، وَلَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ فَوْقَكَ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تُزْدَرَى نِعْمَةُ اللهِ عِنْدَكَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي!، قَالَ: "قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا". (¬٤)
٥٦٤١ - ٩١٣٣ هب/ وعن سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الضَّحَّاكِ بِخُرَاسَانَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: ٣٦] مَا كَانَ إِحْسَانُهُ؟ قَالَ: " كَانَ إِذَا مَرِضَ إِنْسَانٌ قَامَ عَلَيْهِ، وَإِذَا ضَاقَ عَلَيْهِ الْمَكَانُ - يَعْنِي: فِي السِّجْنِ - وَسَّعَ عَلَيْهِ، وَإِذَا احْتَاجَ جَمَعَ لَهُ ". (¬٥)
٥٦٤٢ - ٩١٢٩ هب/ وعن أَبُو مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدُ، قَالَ:" إِذَا قَالَ الرَّفِيقُ لِلرَّفِيقَ: أَيْنَ قَصْعَتِي، فَلَيْسَ بِرَفِيقٍ". (¬٦)
٥٦٤٣ - ٦٠٨٦ طس/ وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السَّوْءِ، وَالْآفَاتِ وَالْهَلَكَاتِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا، هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا، هُمْ أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ". (¬٧)
٥٦٤٤ - ٥٧٥٤ طس/ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ، وَثَلَاثٌ مُنَجِّيَاتٍ، وَثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ، وَثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ، فَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ: فَشُحٌّ مُطَاعٌ وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ، وَأَمَّا