Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الكهف · ابن عثيمين

hlm. 71

  1. تفسير قوله تعالى: لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا

والهمزة في قوله: (أَكَفَرْتَ) للإنكار.

أما قوله: (خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ) فلأن آدم ﵇ أبا البشر خُلق من تراب.

وأما (مِنْ نُطْفَةٍ) فلأن بني آدم خُلِقوا من نطفة، والمعنى: أنَّ الذي (خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً) قادر على البعث الذي أنت تُنكره.

وقوله: (ثم سَوَّاكَ) أي عدَّلك وصيَّرك رجلاً، وهذا الاستفهام للإنكار بلا شك، ثم هل يمكن أن نجعله للتعجب أيضاً؟

الجواب: يمكن أن يكون للإنكار وللتعجب أيضاً يعني: كيف تكفر (بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً)! ويستفاد من هذا أن منكر البعث كافر ولا شك في هذا كما قال تعالى: (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) (التغابن: ٧)

***

(لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً) (الكهف: ٣٨)

قوله تعالى: (لَكِنَّا) أصلها "لكن أنا" وحذفت الهمزة تخفيفاً وأدغمت النون الساكنة الأولى بالنون الثانية المفتوحة فصارت لكنَّا، وتكتب بالألف خطّاً وأما التلاوة ففيها قراءتان إحداهما بالألف وصلاً ووقفاً، والثانية بالالف وقفاً وبحذفها وصلاً.

(لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي) أي هو الله ربي مثل قوله تعالى: (هو الله أحد) وعلى هذا فتكون (هو) ضمير الشأن، يعني الشأن أن الله تعالى ربي.

و (وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً) وهذا كقول ابن آدم لأخيه قابيل:

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الكهف، ص 71 (Shamela #550, hlm. urut 67)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.