Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الكهف · ابن عثيمين

hlm. 105

  1. تفسير قوله تعالى: ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا

(فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً) أي ما دامت قلوبهم في أكنة، وفي آذانهم وقرٌ لن يهتدوا، فمن أين يأتي الهدى، والآذان لا تسمع الحق والقلوب لا تنقاد للحق والعياذ بالله؟! فإن قال قائل: هل في هذا تيئيس للرسول ﷺ من أنه وإن دعا لا يقبل منه أو فيه تسلية له؟

فالجواب: في هذا تسلية له، وأنهم إذا لم يقبلوا الحق فلا عليك منهم (فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً)

***

(وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلاً) (الكهف: ٥٨)

قوله تعالى: (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ) هذا فيه تسلية للرسول ﷺ من وجه آخر، لأن النبي ﷺ يمكن أن يقول: لماذا لم يعاجلوا بالعقوبة، كيف يكذبونني وأنا رسول الله ولم يعاقبهم؟! ولكن بَيَّن الله له أنه هو (الْغَفُور) أي الذي يستر الذنوب ويتجاوز عنها.

(ذُو الرَّحْمَةِ) أي صاحب الرحمة الذي يلطف بالمذنب. ولهذا قال: (لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ) يعني لو أراد الله أن يؤاخذ الناس بما كسبوا لعجل لهم العذاب، وقد بين الله ﷿ هذا العذاب في آيات أخرى فقال: (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً) (فاطر: ٤٥) أي لأهلكهم في الحال، ولكن

(يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً) "بل" هذه

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الكهف، ص 105 (Shamela #550, hlm. urut 101)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.