Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الكهف · ابن عثيمين

hlm. 104

  1. تفسير قوله تعالى: ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا

إليها أن يعود على لفظها فيكون مفرداً أو يعود على معناها فيكون مجموعاً أو مثنى حسب السياق، فإذا قلت: "يعجبني من قام" فهنا عاد على اللفظ، وإذا قلت: "يعجبني من قاما" فهنا يعود على المعنى، وكذلك لو قلت: "يعجبني من قاموا" وقد يراعى اللفظ مرة والمعنى مرة أخرى وتعود الضمائر لمراعاة الأمرين في سياق واحد، قال تعالى: (ومن يؤمن بالله وعمل صالحا) فهنا روعي اللفظ، وفي قوله: (يدخله جنات تجرى من تحتها الانهار) روعي اللفظ أيضاً، وقوله: (خالدين فيها أبدا) روعي فيها المعنى، وفي قوله: (قد أحسن الله له رزقا) روعي اللفظ، كل هذا جاء في سياق واحد: (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً) (الطلاق: الآية ١١)، فروعي اللفظ أولاً ثم المعنى ثانياً ثم اللفظ ثالثاً.

(أَكِنَّةً) أي: أغطية تمنعهم من (أَنْ يَفْقَهُوهُ) أن يفقهوا القرآن فلا يفهمونه، وفي هذا الحث على فقه القرآن، وأنه ينبغي للإنسان أن يقرأ القرآن ويتعلم معناه، كما كان الصحابة رضوان الله عليهم لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل.

(وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً) أي صمماً. تأمل، والعياذ بالله، القلوب عليها غِطاء فلا تفقه، والآذان عليها صمم فلا تسمع، فلا يسمعون الحق ولا يفهمونه.

(وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً) يعني لو أرشدتهم يا محمد إلى الهدى.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الكهف، ص 104 (Shamela #550, hlm. urut 100)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.