Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الأنعام · ابن عثيمين

hlm. 63

  1. تفسير قول الله تعالى: ﴿قل من ما في السماوات والأرض﴾
  2. أين رحمة الله في وجود البلاء والبؤس؟

وليست صفة بل هي الذات قال الله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران: ٢٨] وليس المعنى يحذركم صفة هي نفسه، بل المعنى يحذركم الله إياه، أي: ذات الله، فمعنى يحذركم نفسه، أي: يحذركم الله من عقابه؛ لأنه جل وعلا أمرنا أن نعلم علماً مهماً فقال: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٨)﴾ [المائدة: ٩٨] فأمرنا أن نعلم هذا العلم المهم الذي فيه الترغيب والترهيب. الترهيب والتحذير في قوله: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾، والترغيب في قوله: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فأمرنا ﷾ أن نعلم عن أفعاله وصفاته ترهيباً وترغيباً، وهنا قال ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران: ٢٨]؛ لأن المقام مقام تهديد وعقوبة ولأنه يخاطب المشركين المكذبين.

وقوله: ﴿الرَّحْمَةَ﴾، يعني: أن يرحم عباده ﷿، ففرض هذا على نفسه، ولهذا جاء في الحديث الصحيح القدسي: "إن رحمتي سبقت غضبي" (¬١)، وهذه الرحمة فرضها الله تعالى على نفسه، ولسنا نحن الذين فرضناها عليه.

فإن قال قائل: إننا نجد من الناس من أصابه البؤس والبلاء، وفقد المال، وفقد الأولاد، وهو في غاية البؤس، أين الرحمة؟

فالجواب: كل ما أصاب الإنسان من شيء من بلاء وهو مؤمن فإنه رحمة؛ لأنه إذا صبر أثيب ثواب الصابرين، وإذا

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأنعام، ص 63 (Shamela #549, hlm. urut 59)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.