Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الأنعام · ابن عثيمين

hlm. 211

  1. تفسير قوله تعالى: ﴿والذين كذبوا باياتنا﴾
  2. الذين يحرفون الآيات هل يدخلون في هذه الآية

عليه، ولا يُسأَل عما يفعل - فنسأل الله أن يهدينا فيمن هدى - ﴿يُضْلِلْهُ﴾، فيعمى عن الحق ولا يصل إليه.

قوله: ﴿وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، ونقدر هنا ﴿وَمَنْ يَشَأْ﴾ هدايته ﴿يَجْعَلْهُ﴾، أي: يُصيره على (صراط مستقيم)، أي: لا عوج فيه وهو الإسلام.

من فوائد الآية الكريمة:

الفائدة الأولى: بيان حال الذين كذبوا بآيات الله، وأنه لا سبيل إلى هدايتهم؛ لأنهم صم لا يسمعون الحق سماع انتفاع، وكذلك هم في الظلمات، وأنهم لا ينطقون بالحق.

ولو قال قائل: الذين يحرفون الآيات هل يدخلون في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾؟

فالجواب: التحريف بمعنى: التأويل، فإذا كان تأويل إنكار فربما يدخلون في هذه الآية، أما إذا كان تأويلاً عن اجتهاد فهم لا يدخلون في هذه الآية، وليسوا بمعاندين والتأويل يُقبل إذا كان اللفظ يحتمله، وهناك ما يرجح المعنى الآخر، لكن إذا كان لا يحتمله اللفظ فهم معاندون فيشبهون الذين جحدوا.

وهل الذين لا يعملون بهذه الآيات يدخلون في الذين كذبوا بآيات الله؟

الجواب: لا يدخلون؛ هؤلاء مستكبرون.

الفائدتان الثانية والثالثة: أن من شاء الله هدايته اهتدى، وأن من شاء إضلاله ضل، ويتفرع على هذه الفائدة أن يلجأ الإنسان إلى ربه ﵎ بطلب الهداية والاستعاذة من الغواية؛ لأن الأمر بيد الله.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأنعام، ص 211 (Shamela #549, hlm. urut 207)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.