Lewati ke konten

تفسير العثيمين: الأنعام · ابن عثيمين

hlm. 210

  1. تفسير قوله تعالى: ﴿والذين كذبوا باياتنا﴾
  2. انسداد أبواب العلم والمعرفة على من كذب بآيات الله

* قال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٩)﴾ [الأنعام: ٣٩].

قوله: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ هذه الجملة معطوفة عطفَ جمل، أي: قالوا إنها كذب ولم يصدقوا بها، جاءوا للآيات الكونية وقالوا هذه سحر، مثل فرعون حينَ رأى آيات موسى قال: هذا سحر، وكما قال الله ﷿ عن قريش: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾، فكذبوا بالآيات الكونية، وكذبوا كذلك بالآيات الشرعية، ووصفوا الرسل بالكذبة وبالشعراء وبالكهنة وبالمجانين وبالمسحورين وما أشبه ذلك، وهذا تكذيب بالآيات الشرعية، هؤلاء الذين كذبوا بآيات الله ﴿صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ﴾ فلهم ثلاث أحوال، ﴿صُمٌّ﴾ بآذانهم لا يسمعون الكتاب سماع انتفاع، فانسد طريق الحق عنهم من جهة السماع، ﴿وَبُكْمٌ﴾ جَمْعُ أبكم وهو الذي لا ينطق، فلا ينطقون بالحق ولكنهم ينطقون بالباطل، ﴿فِي الظُّلُمَاتِ﴾ لا يبصرون، الظلمات محيطة بهم من كل جانب؛ لأن (في) تدل على الظرفية، والظرف محيط بمظروفه، فانسدت عليهم أبواب العلم والمعرفة: السمع والبصر والنطق، - والعياذ بالله - وفي هذا قال الله ﷿ في سورة البقرة: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (١٨)﴾ [البقرة: ١٨].

قوله: ﴿مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ﴾ الجملة شرطية، فعل الشرط ﴿يَشَإِ﴾، وجوابه ﴿يُضْلِلْهُ﴾، أي: من يشأ الله إضلاله يضلله؛ لأن الأمر أمره ﷿، لا معقب لحكمه ولا اعتراض

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الأنعام، ص 210 (Shamela #549, hlm. urut 206)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.