Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النساء · ابن عثيمين

Juz 2, hlm. 122

  1. الآية (١٠٠)

سواء كان من السبيل السلطاني الأعظم الذي يمشي معه الناس، أو من السبل الأخرى، لقوله: ﴿وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ وسبيلًا نكرة في سياق النفي فتعم.

٦ - أنه يرجى لهؤلاء أن يعفو الله عنهم، لقوله: ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ فالرجاء هنا باعتبار ما يكون في قلب المخاطب، أما باعتباره منسوبًا إلى الله فقال بعض السلف: ﴿عَسَى﴾ من الله واجبة، يعني: أن الله وعدهم أن يعفو عنهم.

٧ - إثبات اسمين من أسماء الله هما: العفو، والغفور، فالعفو هو: المتجاوز عن السيئات، والغفور: هو الماحي لها، لكن إذا اجتمع العفو والغفور، صار المراد بالعفو ما يقابل ترك الواجب، والغفور ما يقابل فعل المحرم؛ أي: عفو عن التفريط في الواجب، غفور عن فعل المحرم.

٨ - إثبات الصفتين الدال عليهما قوله: ﴿عَفُوًّا غَفُورًا﴾، وذلك لأن كل اسم من أسماء الله متضمن لصفة، وليست كل صفة متضمنة لاسم، وبهذا عرفنا أن الصفات أوسع من الأسماء؛ لأن كل اسم لا بد أن يتضمن صفة، وليس كل صفة يشتق منها اسم، بل من الصفات ما ليس معنويًا أصلًا مثل الوجه، واليد، والعين، فهذه ليست معنوية، فهي صفات خبرية لولا إخبار الله بها ما اعتقدناها ولا علمنا بها.

* * *

* قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٠)﴾ [النساء: ١٠٠].

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النساء، ج 2، ص 122 (Shamela #547, hlm. urut 683)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.