Lewati ke konten

روضة الطالبين وعمدة المفتين · النووي

Juz 1, hlm. 136

  1. كتاب الحيض
  2. فصل

الْمُسْتَحَبُّ، مِثْقَالُ الْإِسْلَامِ مِنَ الذَّهَبِ الْخَالِصِ، يُصْرَفُ إِلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ. وَيَجُوزُ صَرْفُهُ إِلَى وَاحِدٍ. وَعَلَى قَوْلِ الْوُجُوبِ: يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ دُونَ الزَّوْجَةِ. وَفِي الْمُرَادِ بِإِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ: وَجْهَانِ. الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ: أَنَّ إِقْبَالَهُ: أَوَّلُهُ وَشَدَّتُهُ. وَإِدْبَارُهُ: ضَعْفُهُ وَقُرْبُهُ مِنَ الِانْقِطَاعِ. وَالثَّانِي: قَوْلُ الْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيِّ: إِقْبَالُهُ: مَا لَمْ يَنْقَطِعْ، وَإِدْبَارُهُ: إِذَا انْقَطَعَ وَلَمْ تَغْتَسِلْ. أَمَّا إِذَا وَطِئَهَا نَاسِيًا، أَوْ جَاهِلًا التَّحْرِيمَ، أَوِ الْحَيْضَ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَطْعًا. وَقِيلَ: يَجِيءُ وَجْهٌ عَلَى الْقَوْلِ الْقَدِيمِ: أَنَّهُ يَجِبُ الْغُرْمُ.

الضَّرْبُ الثَّانِي: الِاسْتِمْتَاعُ بِغَيْرِ الْجِمَاعِ. وَهُوَ نَوْعَانِ.

أَحَدُهُمَا: الِاسْتِمْتَاعُ بِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، وَالْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ: أَنَّهُ حَرَامٌ. وَالثَّانِي: لَا يَحْرُمُ. وَالثَّالِثُ: إِنْ أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ التَّعَدِّي إِلَى الْفَرْجِ لِوَرَعٍ، أَوْ لِقِلَّةِ شَهْوَةٍ، لَمْ يَحْرُمْ، وَإِلَّا حَرُمَ. وَحُكِيَ الثَّانِي قَوْلًا قَدِيمًا.

النَّوْعُ الثَّانِي: مَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ، وَهُوَ جَائِزٌ، أَصَابَهُ دَمُ الْحَيْضِ، أَمْ لَمْ يُصِبْهُ. وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ: يَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ بِالْمَوْضِعِ الْمُتَلَطِّخِ بِالدَّمِ. وَمِنْ أَحْكَامِ الْحَيْضِ: أَنَّهُ يَجِبُ الْغُسْلُ عِنْدَ انْقِطَاعِهِ، وَأَنَّهُ يَمْنَعُ صِحَّةَ الطَّهَارَةِ مَا دَامَ الدَّمُ مُسْتَمِرًّا، إِلَّا الْأَغْسَالَ الْمَشْرُوعَةَ، لِمَا لَا يَفْتَقِرُ إِلَى طَهَارَةٍ، كَالْإِحْرَامِ، وَالْوُقُوفِ، فَإِنَّهَا تُسْتَحَبُّ لِلْحَائِضِ، وَإِذَا قُلْنَا بِالضَّعِيفِ: إِنَّ الْحَائِضَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَلَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ إِذَا أَجْنَبَتْ لِتَقْرَأَ.

وَمِنْ أَحْكَامِ الْحَيْضِ: أَنَّهُ يُوجِبُ الْبُلُوغَ، وَتَتَعَلَّقُ بِهِ الْعِدَّةُ وَالِاسْتِبْرَاءُ، وَيَكُونُ الطَّلَاقُ فِيهِ بِدْعِيًّا، وَحُكْمُ النِّفَاسِ حُكْمُ الْحَيْضِ إِلَّا فِي إِيجَابِ الْبُلُوغِ وَمَا بَعْدَهُ.

قُلْتُ: وَمِنْ أَحْكَامِهِ: مَنْعُ وُجُوبِ طَوَافِ الْوَدَاعِ، وَمَنْعُ قَطْعِ التَّتَابُعِ فِي صَوْمِ الْكَفَّارَةِ، وَقَوْلُ الْإِمَامِ الرَّافِعِيِّ: وَحُكْمُ النِّفَاسِ حُكْمُ الْحَيْضِ إِلَّا فِي إِيجَابِ الْبُلُوغِ، وَمَا بَعْدَهُ، يَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ الطَّلَاقُ فِيهِ بِدْعِيًّا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هُوَ بِدْعِيٌّ، لِأَنَّ الْمَعْنَى الْمُقْتَضِيَ بِدْعِيَّتَهُ فِي الْحَيْضِ مَوْجُودٌ فِيهِ، وَقَدْ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ أَيْضًا فِي كِتَابِ (الطَّلَاقِ) بِكَوْنِهِ بِدْعِيًّا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 1، ص 136 (Shamela #499, hlm. urut 134)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.