Lewati ke konten

روضة الطالبين وعمدة المفتين · النووي

Juz 1, hlm. 135

  1. كتاب الحيض
  2. فصل

الْحَيْضِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهَا لَوْ رَأَتِ النَّقَاءَ يَوْمًا، وَالدَّمَ يَوْمًا عَلَى الِاسْتِمْرَارِ، لَا نَجْعَلُ كُلَّ نَقَاءٍ طُهْرًا كَامِلًا.

فَصْلٌ

يَحْرُمُ عَلَى الْحَائِضِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا قَضَاءُ الصَّلَاةِ. وَلَوْ أَرَادَتِ الْعُبُورَ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِنْ خَافَتْ تَلْوِيثَهُ لِعَدَمِ إِحْكَامِهَا الشَّدَّ، أَوْ لِغَلَبَةِ الدَّمِ، حَرُمَ الْعُبُورُ عَلَيْهَا، وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا بِهَا، بَلِ الْمُسْتَحَاضَةُ، وَالسَّلَسُ، وَمَنْ بِهِ جِرَاحَةٌ نَضَّاخَةٌ، يَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الْعُبُورُ إِذَا خَافُوا التَّلْوِيثَ. فَإِنْ أَمِنَتِ الْحَائِضُ التَّلْوِيثَ، جَازَ الْعُبُورُ عَلَى الصَّحِيحِ، كَالْجُنُبِ وَمَنْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ لَا يَخَافُ تَلْوِيثَهَا. وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا الصَّوْمُ، وَيَجِبُ قَضَاؤُهُ. وَهَلْ يُقَالُ: إِنَّهُ وَاجِبٌ حَالَ الْحَيْضِ؟ وَجْهَانِ.

قُلْتُ: الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ وَالْجَمَاهِيرُ: أَنَّهُ لَيْسَ وَاجِبًا، بَلْ يَجِبُ الْقَضَاءُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا الِاسْتِمْتَاعُ بِالْحَائِضِ، فَضَرْبَانِ.

أَحَدُهُمَا: الْجِمَاعُ فِي الْفَرْجِ، فَيَحْرُمُ وَيَبْقَى تَحْرِيمُهُ إِلَى أَنْ يَنْقَطِعَ الْحَيْضُ، وَتَغْتَسِلَ، أَوْ تَتَيَمَّمَ عِنْدَ عَجْزِهَا عَنِ الْغُسْلِ. فَلَوْ لَمْ تَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا، صَلَّتِ الْفَرِيضَةَ، وَحَرُمَ وَطْؤُهَا عَلَى الصَّحِيحِ. وَمَتَى جَامَعَ فِي الْحَيْضِ مُتَعَمِّدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ، فَقَوْلَانِ. الْمَشْهُورُ الْجَدِيدُ: لَا غُرْمَ عَلَيْهِ، بَلْ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ إِنْ جَامَعَ فِي إِقْبَالِ الدَّمِ، أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ إِنْ جَامَعَ فِي إِدْبَارِهِ. وَالْقَدِيمُ: يَلْزَمُهُ غَرَامَةٌ. وَفِيهَا قَوْلَانِ. الْمَشْهُورُ مِنْهُمَا مَا قَدَّمْنَا اسْتِحْبَابَهُ فِي الْجَدِيدِ. وَالثَّانِي: عِتْقُ رَقَبَةٍ بِكُلِّ حَالٍ. ثُمَّ الدِّينَارُ الْوَاجِبُ، أَوْ

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 1، ص 135 (Shamela #499, hlm. urut 133)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.