Lewati ke konten

تفسير البغوي - طيبة · البغوي، أبو محمد

Juz 1, hlm. 90

  1. البقرة
  2. ٤٤

يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ، وَقَالَ الْحَسَنُ: الْخَائِفِينَ وَقِيلَ: الْمُطِيعِينَ وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: الْمُتَوَاضِعِينَ، وَأَصْلُ الْخُشُوعِ السُّكُونُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ" (١٠٨-طه) فَالْخَاشِعُ سَاكِنٌ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى.

﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ﴾ يَسْتَيْقِنُونَ [أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ وَأَنَّهُمْ مُحَاسَبُونَ وَأَنَّهُمْ رَاجِعُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، أَيْ: يُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ، وَجَعَلَ رُجُوعَهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَى الْمَحْشَرِ رُجُوعًا إِلَيْهِ] (١) .

وَالظَّنُّ مِنَ الْأَضْدَادِ يَكُونُ شَكًّا وَيَقِينًا وَأَمَلًا كَالرَّجَاءِ يَكُونُ خَوْفًا وَأَمَلًا وَأَمْنًا ﴿أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ مُعَايِنُو ﴿رَبِّهِمْ﴾ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ رُؤْيَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَقِيلَ: الْمُرَادُ مِنَ اللِّقَاءِ الصَّيْرُورَةُ إِلَيْهِ ﴿وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ فَيَجْزِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ.

﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ أَيْ عَالَمِي زَمَانِكُمْ، وَذَلِكَ التَّفْضِيلُ وَإِنْ كَانَ فِي حَقِّ الْآبَاءِ، لَكِنْ يَحْصُلُ بِهِ الشَّرَفُ لِلْأَبْنَاءِ

﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا﴾ وَاخْشَوْا عِقَابَ يَوْمٍ ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ﴾ لَا تَقْضِي نَفْسٌ ﴿عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ أَيْ حَقًّا لَزِمَهَا وَقِيلَ: لَا تُغْنِي، وَقِيلَ: لَا تَكْفِي شَيْئًا مِنَ الشَّدَائِدِ ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ بِالتَّاءِ لِتَأْنِيثِ الشَّفَاعَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ لِأَنَّ الشَّفْعَ وَالشَّفَاعَةَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَالْوَعْظِ وَالْمَوْعِظَةِ، فَالتَّذْكِيرُ عَلَى الْمَعْنَى، وَالتَّأْنِيثُ عَلَى اللَّفْظِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: "قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ" (٥٧-يُونُسَ) وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ "فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ" (٢٧٥-الْبَقَرَةِ) أَيْ لَا تُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ إِذَا كَانَتْ كَافِرَةً ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ أَيْ فِدَاءٌ وَسُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ مِثْلُ الْمَفْدِيِّ. وَالْعَدْلُ: الْمِثْلُ ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يُمْنَعُونَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ.

Rujukan halaman ini: تفسير البغوي - طيبة، ج 1، ص 90 (Shamela #41, hlm. urut 90)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.