Lewati ke konten

تفسير البغوي - طيبة · البغوي، أبو محمد

Juz 8, hlm. 196

  1. القلم
  2. ٢٣

﴿فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (٢٣) أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (٢٤) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (٢٥) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (٢٦) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (٢٧) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (٢٨) ﴾

﴿فَانْطَلَقُوا﴾ مَشَوْا إِلَيْهَا ﴿وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ﴾ يَتَسَارُّونَ، يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ سِرًّا ﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ﴾ "الْحَرْدُ" فِي اللُّغَةِ يَكُونُ بِمَعْنَى الْقَصْدِ وَالْمَنْعِ وَالْغَضَبِ، قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَأَبُو الْعَالِيَةِ: عَلَى جِدٍّ وَجَهْدٍ.

وَقَالَ الْقُرَظِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ: عَلَى أَمْرٍ مُجْتَمَعٍ عَلَيْهِ قَدْ أَسَّسُوهُ بَيْنَهُمْ. وَهَذَا عَلَى مَعْنَى الْقَصْدِ لِأَنَّ الْقَاصِدَ [إِلَى الشَّيْءِ] (١) جَادٌّ مُجْمِعٌ عَلَى الْأَمْرِ.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَالْقُتَيْبيُّ: غَدَوْا وَنِيَّتُهُمْ عَلَى مَنْعِ الْمَسَاكِينِ، يُقَالُ: حَارَدَتِ السَّنَةُ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَطَرٌ وَحَارَدَتِ النَّاقَةُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَنٌ.

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَسُفْيَانُ: عَلَى حَنَقٍ وَغَضَبٍ مِنَ الْمَسَاكِينِ.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عَلَى قُدْرَةٍ ﴿قَادِرِينَ﴾ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى جَنَّتِهِمْ وَثِمَارِهَا لَا يَحُولُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُمْ أَحَدٌ.

﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ﴾ أَيْ لَمَّا رَأَوْا الْجَنَّةَ مُحْتَرِقَةً قَالُوا: إِنَّا لَمُخْطِئُونَ الطَّرِيقَ، أَضْلَلْنَا مَكَانَ جَنَّتِنَا لَيْسَتْ هَذِهِ بِجَنَّتِنَا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حُرِمْنَا خَيْرَهَا وَنَفْعَهَا بِمَنْعِنَا الْمَسَاكِينَ وَتَرْكِنَا الِاسْتِثْنَاءَ.

﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ أَعْدَلُهُمْ وَأَعْقَلُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ هَلَّا تُسْتَثْنُونَ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ تَرْكَ الِاسْتِثْنَاءِ فِي قَوْلِهِمْ: "لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ" وَسَمَّى الِاسْتِثْنَاءَ تَسْبِيحًا لِأَنَّهُ تَعْظِيمٌ لِلَّهِ وَإِقْرَارٌ بِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا بِمَشِيئَتِهِ.

وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ: كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُمْ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَقِيلَ: هَلَّا تُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَتَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَشْكُرُونَهُ عَلَى مَا أَعْطَاكُمْ. وَقِيلَ: هَلَّا تَسْتَغْفِرُونَهُ مِنْ فِعْلِكُمْ.

Rujukan halaman ini: تفسير البغوي - طيبة، ج 8، ص 196 (Shamela #41, hlm. urut 3247)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.