Lewati ke konten

تفسير البغوي - طيبة · البغوي، أبو محمد

Juz 7, hlm. 247

  1. الجاثية
  2. ٢٩

حَتَّى إِبْرَاهِيمَ ﵇ يُنَادِي رَبَّهُ: لَا أَسْأَلُكَ إِلَّا نَفْسِي (١) .

﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ الَّذِي فِيهِ أَعْمَالُهَا، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ "كُلَّ أُمَّةٍ" نَصَبَ، وَيُقَالُ لَهُمُ: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .

﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٩) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (٣٠) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ (٣١) وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (٣٢) ﴾

﴿هَذَا كِتَابُنَا﴾ يَعْنِي دِيوَانَ الْحَفَظَةِ، ﴿يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ يَشْهَدُ عَلَيْكُمْ بِبَيَانٍ شَافٍ، فكأنه ينطق ١٢٢/ب وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْكِتَابِ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ. ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أَيْ نَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ بِنَسْخِ أَعْمَالِكُمْ أَيْ بِكَتْبِهَا وَإِثْبَاتِهَا عَلَيْكُمْ.

وَقِيلَ: "نَسْتَنْسِخُ" أَيْ نَأْخُذُ نُسْخَتَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَلِكَيْنِ يَرْفَعَانِ عَمَلَ الْإِنْسَانِ، فَيُثْبِتُ اللَّهُ مِنْهُ مَا كَانَ لَهُ فِيهِ ثَوَابٌ أَوْ عِقَابٌ، وَيَطْرَحُ مِنْهُ اللَّغْوَ نَحْوَ قَوْلِهِمْ: هَلُمَّ وَاذْهَبْ.

وَقِيلَ: الِاسْتِنْسَاخُ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ تَنْسَخُ الْمَلَائِكَةُ كُلَّ عَامٍ مَا يَكُونُ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ، وَالِاسْتِنْسَاخُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ أَصْلٍ، فَيُنْسَخُ كِتَابٌ مِنْ كِتَابٍ.

وَقَالَ الضَّحَّاكُ: نَسْتَنْسِخُ أَيْ نُثْبِتُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: نَكْتُبُ. وَقَالَ الْحَسَنُ: نَحْفَظُ.

﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾ [الظَّفْرُ] (٢) الظَّاهِرُ.

﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يُقَالُ لَهُمْ، ﴿أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ كَافِرِينَ.

﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ: "وَالسَّاعَةَ" نَصَبَ عَطَفَهَا عَلَى الْوَعْدِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، ﴿قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا﴾ أَيْ مَا نَعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا حَدْسًا وَتَوَهُّمًا. ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ أَنَّهَا كَائِنَةٌ.

Rujukan halaman ini: تفسير البغوي - طيبة، ج 7، ص 247 (Shamela #41, hlm. urut 2852)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.