Lewati ke konten

تفسير البغوي - طيبة · البغوي، أبو محمد

Juz 5, hlm. 394

  1. الحج
  2. ٥٢

أَنْ يُؤْمِنَ بِهِ قَوْمُهُ وَلَمْ يَتَمَنَّ ذَلِكَ نَبِيٌّ إِلَّا أَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ مَا يَرْضَى بِهِ قَوْمُهُ، فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ.

وأكثر المفسرين ٢٨/ب قَالُوا: مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿تَمَنَّى﴾ أَيْ: تَلَا وَقَرَأَ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى. "أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ" أَيْ: فِي تِلَاوَتِهِ، قَالَ الشَّاعِرُ فِي عُثْمَانَ حِينَ قُتِلَ: تَمَنَّى كِتَابَ اللَّهِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ ... وَآخِرَهَا لَاقَى حِمَامَ الْمَقَادِرِ

وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ قَوْمٌ: كَانَ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ. وَقَالَ قَوْمٌ: كَانَ يَقْرَأُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ. فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَجُوزُ الْغَلَطُ فِي التِّلَاوَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ مَعْصُومًا مِنَ الْغَلَطِ فِي أَصْلِ الدِّينِ، وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي الْقُرْآنِ: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ (فُصِّلَتْ: ٤٢) يَعْنِي إِبْلِيسَ؟

قِيلَ: قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الرَّسُولَ ﷺ لَمْ يَقْرَأْ، وَلَكِنَّ الشَّيْطَانَ ذَكَرَ ذَلِكَ بَيْنَ قِرَاءَتِهِ، فَظَنَّ الْمُشْرِكُونَ أَنَّ الرَّسُولَ قَرَأَهُ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: أَغْفَى النَّبِيُّ ﷺ إِغْفَاءَةً فَجَرَى ذَلِكَ عَلَى لِسَانِهِ بِإِلْقَاءِ الشَّيْطَانِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَبَرٌ.

وَالْأَكْثَرُونَ قَالُوا: جَرَى ذَلِكَ عَلَى لِسَانِهِ بِإِلْقَاءِ الشَّيْطَانِ عَلَى سَبِيلِ السَّهْوِ وَالنِّسْيَانِ وَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَبَّهَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ.

وَقِيلَ: إِنَّ شَيْطَانًا يُقَالُ لَهُ أَبْيَضُ عَمِلَ هَذَا الْعَمَلَ، وَكَانَ ذَلِكَ فِتْنَةً وَمِحْنَةً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى يَمْتَحِنُ عِبَادَهُ بِمَا يَشَاءُ (١) .

Rujukan halaman ini: تفسير البغوي - طيبة، ج 5، ص 394 (Shamela #41, hlm. urut 2077)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.