Lewati ke konten

تفسير البغوي - طيبة · البغوي، أبو محمد

Juz 5, hlm. 389

  1. الحج
  2. ٤٠

يُمْنَعُونَ فَأَذِنَ اللَّهُ لَهُمْ فِي قِتَالِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ يَمْنَعُونَهُمْ مِنَ الْهِجْرَةِ (١) ﴿بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ أَيْ: بِسَبَبِ ما ظلموا، واعتدوا عَلَيْهِمْ بِالْإِيذَاءِ، ﴿وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾

﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٤١) ﴾

﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ بَدَلٌ "عَنِ الَّذِينَ" الْأُولَى ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾ أَيْ: لَمْ يُخْرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ إِلَّا لِقَوْلِهِمْ رَبُّنَا اللَّهُ وَحْدَهُ.

﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ بِالْجِهَادِ وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ، ﴿لَهُدِّمَتْ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى التَّكْثِيرِ، فَالتَّخْفِيفُ يَكُونُ لِلْقَلِيلِ وَالتَّكْثِيرُ، وَالتَّشْدِيدُ يَخْتَصُّ بِالتَّكْثِيرِ، ﴿صَوَامِعُ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ: يَعْنِي: صَوَامِعُ الرُّهْبَانِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: صَوَامِعُ الصَّابِئِينَ، ﴿وَبِيَعٌ﴾ بِيَعُ النَّصَارَى جَمْعُ "بَيْعَةٍ" وَهِيَ كَنِيسَةُ النَّصَارَى، ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾ يَعْنِي كَنَائِسَ الْيَهُودِ، وَيُسَمُّونَهَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ صَلُوتَا، ﴿وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ يَعْنِي مَسَاجِدَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ.

وَمَعْنَى الْآيَةِ: وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِمَ فِي شَرِيعَةِ كُلِّ نَبِيٍّ مَكَانُ صَلَاتِهِمْ، لَهُدِمَ فِي زَمَنِ مُوسَى الْكَنَائِسُ، وَفِي زَمَنِ عِيسَى الْبِيَعُ وَالصَّوَامِعُ، وَفِي زَمَنِ مُحَمَّدٍ ﷺ الْمَسَاجِدُ.

وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: أَرَادَ بِالصَّلَوَاتِ صَلَوَاتِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّهَا تَنْقَطِعُ إِذَا دَخَلَ الْعَدُوُّ عَلَيْهِمْ.

﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾ أَيْ: يَنْصُرُ دِينَهُ وَنَبِيَّهُ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ قَالَ الزَّجَّاجُ: هَذَا مِنْ صِفَةِ نَاصِرِيهِ، وَمَعْنَى "مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ": نَصَرْنَاهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ حَتَّى

Rujukan halaman ini: تفسير البغوي - طيبة، ج 5، ص 389 (Shamela #41, hlm. urut 2071)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.