Lewati ke konten

تفسير البغوي - طيبة · البغوي، أبو محمد

Juz 5, hlm. 122

  1. الإسراء
  2. ٨١

الْمُدْخَلِ وَالْمُخْرَجِ: الْإِدْخَالُ وَالْإِخْرَاجُ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِيهِ:

فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحُسْنُ وَقَتَادَةُ: "أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ": الْمَدِينَةَ. "وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ": مَكَّةَ، نَزَلَتْ حِينَ أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْهِجْرَةِ (١) .

وَقَالَ الضَّحَاكُ: "وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ": مِنْ مَكَّةَ آمِنًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ "وَأَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ": مَكَّةَ ظَاهِرًا عَلَيْهَا بِالْفَتْحِ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أَدْخِلْنِي فِي أَمْرِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَنِي بِهِ مِنَ النُّبُوَّةِ مُدْخَلَ صِدْقٍ الْجَنَّةَ وَأَخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا وَقَدْ قُمْتُ بِمَا وَجَبَ عَلَيَّ مِنْ حَقِّهَا مُخْرَجَ صِدْقٍ.

وَعَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: "أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ": الْجَنَّةَ "وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ": مِنْ مَكَّةَ.

وَقِيلَ: أَدْخِلْنِي فِي طَاعَتِكَ وَأَخْرِجْنِي مِنَ الْمَنَاهِي وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَدْخِلْنِي حَيْثُ مَا أَدْخَلْتَنِي بِالصِّدْقِ وَأَخْرِجْنِي بِالصِّدْقِ، أَيْ: لَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ يَدْخُلُ بِوَجْهٍ وَيَخْرُجُ بِوَجْهٍ فَإِنَّ ذَا الْوَجْهَيْنِ لَا يَكُونُ آمِنًا وَوَجِيهًا عِنْدَ اللَّهِ.

وَوَصَفَ الْإِدْخَالَ وَالْإِخْرَاجَ بالصدق لما يؤول إِلَيْهِ الْخُرُوجُ وَالدُّخُولُ مِنَ النَّصْرِ وَالْعِزِّ وَدَوْلَةِ الدِّينِ كَمَا وَصَفَ الْقَدَمَ بِالصِّدْقِ فَقَالَ: "أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ" (يُونُسَ-٢) .

﴿وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: حُجَّةٌ بَيِّنَةٌ وَقَالَ الْحَسَنُ: مُلْكًا قَوِيًّا تَنْصُرُنِي بِهِ عَلَى مَنْ نَاوَأَنِي (٢) وَعِزًّا ظَاهِرًا أُقِيمُ بِهِ دِينَكَ. فَوَعَدَهُ اللَّهُ لَيَنْزِعَنَّ مُلْكَ فَارِسٍ وَالرُّومِ وَغَيْرِهِمَا فَيَجْعَلُهُ لَهُ.

قَالَ قَتَادَةُ: عَلِمَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا طَاقَةَ لَهُ بِهَذَا الْأَمْرِ إِلَّا بِسُلْطَانٍ [نَصِيرٍ] (٣) فَسَأَلَ سُلْطَانًا نَصِيرًا: كِتَابَ اللَّهِ وَحُدُودَهُ وَإِقَامَةَ دِينِهِ.

﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١) ﴾

قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ ﴿وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ أَيِ: الشَّيْطَانُ قَالَ قَتَادَةُ وَقَالَ السُّدِّيُّ: "الْحَقُّ": الْإِسْلَامُ وَ"الْبَاطِلُ": الشِّرْكُ وَقِيلَ: "الْحَقُّ": عِبَادَةُ اللَّهِ وَ"الْبَاطِلُ": عِبَادَةُ الْأَصْنَامِ.

﴿إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ذَاهِبًا يُقَالُ: زَهَقَتْ نَفْسُهُ أَيْ خَرَجَتْ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا

Rujukan halaman ini: تفسير البغوي - طيبة، ج 5، ص 122 (Shamela #41, hlm. urut 1780)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.