Lewati ke konten

تفسير البغوي - طيبة · البغوي، أبو محمد

Juz 4, hlm. 93

  1. التوبة
  2. ١٠٧

﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٠٧) ﴾ .

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾ قَرَأَ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ "الَّذِينَ" بَلَا وَاوٍ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "وَالَّذِينَ" بِالْوَاوِ. ﴿مَسْجِدًا ضِرَارًا﴾ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، بَنَوْا مَسْجِدًا يُضَارُّونَ بِهِ مَسْجِدَ قُبَاءٍ، وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ: وَدِيعَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَجُذَامُ بْنُ خَالِدٍ، وَمِنْ دَارِهِ أُخْرِجُ هَذَا الْمَسْجِدُ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ، وَجَارِيَةُ بْنُ عَامِرٍ، وَابْنَاهُ مُجَمِّعٌ وَزَيْدٌ، وَمُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ حَنِيفٍ أَخُو سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ، وَأَبُو حُبَيْبَةَ بْنُ الْأَزْعَرِ، وَنَبْتَلُ بْنُ الْحَارِثِ، وَبِجَادُ بْنُ عُثْمَانَ، وَرَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: بَحْزَجُ، (١) بَنَوْا هَذَا الْمَسْجِدَ ضِرَارًا، يَعْنِي: مُضَارَّةً لِلْمُؤْمِنِينَ، ﴿وَكُفْرًا﴾ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، ﴿وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا جَمِيعًا يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فَبَنَوْا مَسْجِدَ الضِّرَارِ، لِيُصَلِّيَ فِيهِ بَعْضُهُمْ، فَيُؤَدِّيَ ذَلِكَ إِلَى الِاخْتِلَافِ وَافْتِرَاقِ الْكَلِمَةِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ مُجَمِّعُ بْنُ جَارِيَةَ.

فِلْمًا فَرَغُوا مِنْ بِنَائِهِ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَتَجَهَّزُ إِلَى تَبُوكَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَدْ بَنَيْنَا مَسْجِدًا لِذِي الْعِلَّةِ وَالْحَاجَةِ، وَاللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ وَاللَّيْلَةِ الشَّاتِيَةِ، وَإِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنَا وَتُصَلِّيَ بنا فيه وتدعوا لَنَا بِالْبَرَكَةِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي عَلَى جَنَاحِ سَفَرٍ، وَلَوْ قَدِمْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَتَيْنَاكُمْ فَصَلَّيْنَا لَكُمْ فِيهِ" (٢) .

Rujukan halaman ini: تفسير البغوي - طيبة، ج 4، ص 93 (Shamela #41, hlm. urut 1304)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.