Lewati ke konten

الحجة للقراء السبعة · أبو علي الفارسي

Juz 2, hlm. 405

  1. تتمة سورة البقرة
  2. البقرة: ٢٧٩

وإن شئت جعلت «بينهم» صفة، وقلت: إنّ معنى الفعل قد يعمل في الجارّ ويصل إليه، ألا ترى أنّك تقول: هذا مارّ أمس بزيد، فيصل اسم الفاعل إذا كان لما مضى؟ والمعنى:

بأن لعنة الله، فإن «١» شئت جعلت الباء متعلقة بمؤذّن «٢» مع أنّه قد «٣» وصف «٤»، وإن شئت جعلت «بين» ظرفا للمؤذن لا صفة، وإن شئت جعلته متعلقا بأذّن، كلّ هذا لا يمتنع.

فأما قوله: وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [التوبة/ ٣] فإن قوله: مِنَ اللَّهِ صفة فيها ذكر من الموصوف، وكذلك إِلَى النَّاسِ ولا يكون من صلة أذان لأنّه اسم، وليس بمصدر «٥»، ومن أجرى هذا الضرب من الأسماء مجرى المصادر، فينبغي أن لا يعلّق به هذا الجارّ، ألا ترى أنّ المصدر الّذي هذا منه، لا يصل بهذا الحرف كما يصل قوله: بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [التوبة/ ١] به؟ «٦» كقوله:

برئت إلى عرينة من عرين «٧» وإِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا [البقرة/ ١٦٦]

Rujukan halaman ini: الحجة للقراء السبعة، ج 2، ص 405 (Shamela #35101, hlm. urut 861)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.