Lewati ke konten

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق · ابن تيمية

Juz 2, hlm. 742

  1. فصل في الجواب عن قول المعترض: (فلا يثبت الخلاف ولا الإجماع بالشك، بل يتوقف؛ فإن اتفق إجماع من بعده اعتبر)
  2. الوجه الثاني: أنه لو فرض إجماع العصر الثاني على أحد القولين؛ فهل يرتفع النزاع؟

والثاني: يرتفع؛ وهو قول كثيرٍ من المعتزلة، وأصحاب أبي حنيفة، وبعض أصحاب الشافعي، وهو اختيار أبي الخطاب وغيره (¬١).

وأصلُ هذه المسألة: أَنَّ قولَ الميت هل يُعْتَدُّ بِهِ أم لا؟

فيقال: إِنْ كانت الأقوال تموت بموت قائلها، ولا يعتد إلا بأقوال الأحياء = لم يجز تقليد أحد من الأئمة الأربعة ولا غيرهم، وبطل اعتمادُ مِثْلِ هذا المعترض وأمثالِهِ على ما ينقلونه من المذاهب المتبوعة.

وإذا لم يجز تقليدهم [٢٠٨/ أ] لم يَبْقَ إلا تقليدُ مَنْ كان مجتهدًا في أهل العصر، ولم يعتد إلا بخلافه لا بخلاف الأربعة وغيرهم.

وحينئذٍ؛ فالمنازعون في هذه المسألة عامتهم مقلدون، لا يعرفون ما فيها من الأدلة الشرعية ومذاهب العلماء، والذين انتدبوا للمعارضة فيها ــ قبل المعترض وأمثاله ــ لا يَعرفون ما فيها من الأقوال والأدلة، فلا يُعْتَدُّ بقولهم فيها = فوجب عليهم السكوت عن الكلام فيها، لأنَّ الكلام إما بتقليد ــ والتقدير: أَنَّ تقليد الموتى لا يجوز ــ، وإما بالاستدلال والاجتهاد فلا بُدَّ معه من معرفة الأقوال من الطرفين وما فيها من الأدلة، وإلا كان كلامًا بلا علم، ولم يوجد ذلك (¬٢).

Rujukan halaman ini: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق، ج 2، ص 742 (Shamela #32384, hlm. urut 820)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.