Lewati ke konten

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق · ابن تيمية

Juz 2, hlm. 741

  1. فصل في الجواب عن قول المعترض: (فلا يثبت الخلاف ولا الإجماع بالشك، بل يتوقف؛ فإن اتفق إجماع من بعده اعتبر)
  2. الوجه الثاني: أنه لو فرض إجماع العصر الثاني على أحد القولين؛ فهل يرتفع النزاع؟

قيل: هذا إنما يكون لو كان الناس غير الحسن قد أجمعوا على ذلك، وقد ثبت أَنَّ الصحابة والتابعين أفتوا في الحلف بالعتق بالكفارة، وَأَنَّ النقل عنهم بذلك أثبت من النقل بنفي الكفارة.

وأيضًا؛ فكل ما نقل عن الصحابة إنما فيه التسوية بين الحلف بالعتق والنذر؛ نُقِلَ عنهم الإفتاء بالكفارة فيهما، وَنُقِلَ عنهم الإفتاء باللزوم فيهما، لكنْ هذه الرواية الثانية فيها ما لم يَقل به أحدٌ من علماء المسلمين = فانعقد الإجماع على خلافها، فتكون باطلة؛ بخلاف الرواية الأولى فإنه ليس فيها شيء إلا وقد قال به بعض التابعين بل كثير منهم؛ وحينئذٍ فَمَنْ فَرَّقَ بين الحلف بالطلاق والعتاق وغيرهما فقد خالف إجماع الصحابة.

فصلٌ

وأما قوله: (فلا يثبت الخلاف [ولا الإجماع] بالشك، بل نتوقف؛ فإن اتفق إجماع مَنْ بعده اعتبر).

فعنه أجوبة:

أحدها: أنه قد ثبت أَنَّ القول بثبوت الكفارة في الحلف بالعتق أثبت عن الصحابة والتابعين من نقيضه، فضلًا عن أَنْ يكون نقيضه مجمعًا عليه.

الثاني: أنه لو فُرِضَ إجماعُ العصر الثاني على أحدِ القولين، فهل يرتفع النزاع؟ في ذلك نزاعٌ مشهور في مذهب أحمد وغيره، والمشهور في مذهبه: أنه لا يرتفع النزاع؛ وهو قول الأشعري، وكثير من أصحاب الشافعي، واختيار القاضي أبي يعلى وغيره.

Rujukan halaman ini: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق، ج 2، ص 741 (Shamela #32384, hlm. urut 819)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.