Lewati ke konten

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق · ابن تيمية

Juz 2, hlm. 630

  1. فصل في الجواب عن قول المعترض: (فلا نعدل عن هذا إلا بنقل صريح عن إمام معتبر) من وجوه
  2. الوجه الخامس: أن الله أمرنا بالاعتصام بالكتاب والسنة، فإذا دلا على حكم لم يجز أن تكون حجة الله الدافعة له هو إجماعا يسنده بعض العلماء إلى عدم علمه بالمنازع

دون ذاك النقل المثبت، فهذا ترجيح بلا مرجح، بل ترجيح للمرجوح على الراجح، بل ترجيح النافي على المثبت، بل ترجيحٌ لعدم العلم على العلم، وترجيحٌ للظن الضعيف على الظن القوي؛ وكل هذا لا يفعله إلا جاهل أو متجاهل.

الوجه الخامس: [١٧٥/ أ] أَنْ يقال: من المعلوم أَنَّ الله ــ ﷾ ــ بَيَّنَ للمسلمين الدين؛ كما قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]، وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ [التوبة: ١١٥]، فقد بَيَّنَ الله ــ ﷿ ــ للأمة ما تتقيه، والذي يتقونه هو ما نهاهم عنه.

وقد قال تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ [الأعراف: ٣]، وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣]، وقال تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ [طه: ١٢٣]، وقال ﷾: ﴿وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٣]، وقال ﷿: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩] والدلائل الدالة على وجوب الاعتصام بالكتاب والسنة كثيرةٌ.

Rujukan halaman ini: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق، ج 2، ص 630 (Shamela #32384, hlm. urut 708)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.