يقصر١، وقصد للحج في العشر صبح أربع ليال خلون٢ فقصر إلى خروجه إلى منى وبمنى٣، وحكى عمران بن حصين- ﵁: غزوت مع رسول الله ﷺ وحججت معه فلم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة، وكذلك فعل أبو بكر وعمر وعثمان- ﵃-٤.
١ روى أحمد في المسند عن جابر بن عبد الله- ﵁ قال: "أقام رسول الله ﷺ بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة". المسند ٣/٢٩٥. ورواه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب إذا قام بأرض العدو يقصر ٢/٢٧ (١٢٣٥) ، وقال: غير معمر يرسله لا يسنده.
وابن حبان في صحيحه. انظر: الإحسان ٤/١٨٤، ١٨٥ (٢٧٤١) ، وعبد الرزاق في مصنفه ٢/٥٣٢. قال النووي: (هو حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ومسلم لا يقدح فيه تفرد معمر فإنه حافظ، فزيادته مقبولة. انظر نصب الراية ٢/١٨٦.
وقال الحافظ ابن حجر: (صححه ابن حزم والنووي، وأعله الدارقطني في العلل بالإرسال والانقطاع) . تلخيص الحبير ٢/٤٧.
٢ خلون: خلا الشيء خلوا مضي. والمعنى: أنه قد مضى من شهر ذي الحجة أربع ليال. انظر: تاج العروس ١٠/١١٩.
٣ تقدم تخريجه. راجع مسألة (٣١٦) .
٤ روى أحمد بسنده عن أبي نضرة أن فتى سأل عمران بن حصين عن صلاة رسول الله ﷺ في السفر فعدل إلى مجلس العوقة فقال: "إن هذا الفتى سألني عن صلاة رسول الله ﷺ في السفر فاحفظوا عني، ما سافر رسول الله ﷺ سفراً إلا صلى ركعتين ركعتين حتى يرجع، وأنه أقام بمكة زمان الفتح ثماني عشرة ليلة يصلي بالناس ركعتين ركعتين إلا المغرب، ثم يقول: يا أهل مكة قوموا فصلوا ركعتين أخريين فإنا سفر، ثم غزا حنيناً والطائف، فصلى ركعتين ركعتين ثم رجع إلى جعرانه فاعتمر منها في ذي القعدة. ثم غزوت مع أبي بكر- ﵁ وحججت واعتمرت، فصلى ركعتين ركعتين، ومع عمر- ﵁ فصلى ركعتين ركعتين إلا المغرب، ومع عثمان- ﵁ صدر إمارته ركعتين إلا المغرب، ثم إن عثمان- ﵁ صلى بعد ذلك أربعاً".
وفي رواية: "غزوت مع رسول الله ﷺ فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة، وحججت معه فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة، وشهدت معه الفتح ...". المسند ٤/٤٣٠، ٤٣١، ٤٤٠.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٢/٤٥٠، والطبراني في معجمه الكبير ١٨/٢٠٩ (٥١٥، ٥١٦) ، والبيهقي في سننه الكبرى ٣/١٣٥، ١٣٦، ١٥٣، والطحاوي في شرح الآثار ١/٤١٧،. ورواه الترمذي وأبو داود في سننهما مختصراً. سنن الترمذي كتاب السفر، باب ما جاء في التقصير في السفر ٢/٤٣٠ (٥٤٥) ، وقال: (هذا حديث حسن صحيح) . سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب متى يتم المسافر ٢/٢٣ (١٢٣٩) .
قال ابن حجر: حسنه الترمذي وعلي- ابن زيد بن جدعان- ضعيف، وإنما حسن الترمذي حديثه لشواهده، ولم يعتبر